شهدت معظم المدن الاوروبية احتجاجات ومظاهرات عارمة بسبب ارتفاع اسعار الوقود في حين أكدت مفوضية الاتحاد الاوروبي امس ان كريس باتن المكلف بالعلاقات الخارجية بالاتحاد, أجرى اتصالات سياسية مكثفة مع دوائر سياسية في دول (اوبك) من اجل العمل على استقرار اسعار النفط. وبينما اخذت ازمة الوقود تنتشر في غالبية المدن الاوروبية فانها شهدت انفراجا امس في بريطانيا والتي من المتوقع ان تعود الاحتجاجات فيها مرة اخرى بسبب اعلان شركتي اسو وتوتال ـ فيينا ـ الف النفطيتين امس رفع اسعارهما في بريطانيا في وقت اشرفت فيه حركة الاحتجاج على نهايتها. وفي بلجيكا ازداد النقص في الوقود حده كما ساد الاضطراب الحركة الاقتصادية لليوم الخامس على التوالي. وفي المانيا حاصرت حوالي 500 شاحنة وسيارة اجرة وسط هانوفر في وقت حاصر فيه مزارعون مصفاة لينجسن. وكذلك امتد صدى الاحتجاجات ليشمل دولا أخرى مثل بولندا واسبانيا والدنمارك والسويد والنرويج وفنلندا. حيث انذرت الجمعيات الوطنية في هذه الدول حكوماتها بالعمل على خفض الضرائب على الوقود, وتنتهي مهلة الانذار اليوم. ونتيجة لانتشار الازمة يعتزم وزراء النقل في دول الاتحاد الاوروبي عقد اجتماع استثنائي في بروكسل في 20 سبتمبر الجاري لبحث حركة الاحتجاجات الجارية في قطاع النقل والشحن على اسعار الوقود المرتفعة بسبب الضرائب وتأثيراتها على سياسة النقل والمواصلات في دول الاتحاد. من جهة اخرى قالت اوبك امس انها مستعدة لاتخاذ خطوات اخرى لزيادة الامدادات اذا اظهرت اسواق النفط حاجة الى تهدئة الاسعار لكن احدث زيادة في انتاجها النفطي دفعت المعروض الى مستويات تزيد على الطلب المتوقع. وشهدت اسعار النفط امس تراجعاً لسعر سلة خامات اوبك السبعة ليصل الى 30.40 دولاراً للبرميل من 31.18 دولاراً يوم الثلاثاء. فيما ارتفعت اسعار خام برنت في بورصة البترول الدولية امس فقد بلغ سعر برنت في عقود اكتوبر 31.85 دولاراً للبرميل بزيادة 32 سنتاً عند مستوى الاغلاق امس الاول. وتوقع محللون ان يستمر تقلب السوق مع استمرار تصحيح اوضاعها اثر ارتفاع الاسعار على مدى ستة اسابيع.