حمل وزير النفط الايراني بيجان زانجانه امس العقوبات الامريكية المفروضة على ايران وليبيا مسئولية ارتفاع اسعار النفط قائلا ان العقوبات الامريكية على دول بعينها غنية بالنفط وتفتقر الى استثمارات, كافية في قطاع الطاقة ساهمت في رفع اسعار النفط وأن الدول المستهلكة تدفع ثمن السياسة الامريكية. وتأتي تصريحات زانجانه في الوقت الذي شهدت فيه اسعار النفط الخام تراجعا امس بسبب تحسن المعروض من النفط الخام ومنتجات التكرير. كما هبط سعر سلة خامات نفط اوبك امس ليصل الى 31. 18 دولاراً للبرميل من 32. 45 دولاراً يوم الاثنين. في الوقت نفسه شاعت الفوضى في انحاء متفرقة من اوروبا الغربية امس بسبب النقص الذي أصاب امدادات الوقود والحصار الذي فرضه المحتجون على محطات توزيع وتكرير المشتقات النفطية للاحتجاج على ارتفاع الاسعار مما اصاب عدداً متزايدا من البلدان بالشلل وكانت بريطانيا الاشد تضرراً. فقد اتسمت الشوارع المختنقة بالمرور عادة في ساعات الذروة في بريطانيا بالهدوء امس في الوقت الذي واصل فيه سائقو الشاحنات حصارهم لمحطات ومعامل تكرير الوقود متحدين بذلك رئيس الوزراء توني بلير. من جانبه طالب رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان خلال لقائه وزير النفط الكويتي الشيخ سعود ناصر الصباح امس بضرورة تحقيق التوازن في اسعار النفط على المدى الطويل ودعا اوبك الى الحوار فيما بينها والتحلي بروح المسئولية والحكمة لتحقيق هذا التوازن. من جانبه اكد الشيخ سعود ناصر الصباح انه يتفق مع فرنسا في ضرورة عودة اسعار النفط الى مستوى 25 دولاراً للبرميل. واعتبر وزير النفط الفنزويلي ان اوبك قادرة على انتاج مليوني برميل نفط اضافي يومياً على المدى القصير اذا اقتضت الحاجة. لكن رودريجيز حذر من احتمال وقوع أزمة حادة بسبب حدود قدرات الانتاج في الدول الأعضاء في اوبك وغير الاعضاء عندما يصل بعضها الى سقف قدرته على استخراج النفط. (التفاصيل ص 6)