اكدت اسرائيل بعد تهرب ومراوغات استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين غداً في واشنطن وألمحت الى ان اتفاقاً برعاية امريكية قد بات اقرب الآن من اي وقت مضى رغم المهلة المحددة للاتفاق النهائي الذي انتهى سريانه امس وفقاً لاتفاقات اوسلو. واعلن شلومو بن عامى القائم باعمال وزير الخارجية فى اسرائيل امس ان المباحثات الثنائية بين الفلسطينيين واسرائيل ستستأنف اليوم الخميس فى واشنطن وسوف تلعب الولايات المتحدة دورا رئيسيا فى هذه المفاوضات فى مسعى لاجمال نقاط التفاهم التى تم تحقيقها فى قمة كامب ديفيد. وأشار تلفزيون (بى بى سى) البريطانى الى ان اعلان بن عامى يأتى فى الوقت الذى مر فيه الموعد النهائى للتسوية السلمية بين الفلسطينيين والاسرائيليين المحدد له امس. واضاف نقلا عن بن عامى ان الولايات المتحدة ستعقد جلسات منفصلة مع المفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين فى نيويورك غير ان فريقى المفاوضات من الجانبين لن يلتقيا وجها لوجه. فى الوقت نفسه نقل التلفزيون عن يوسى بيلين وزير العدل الاسرائيلى قوله ان اتفاقا برعاية امريكية قد بات اقرب الآن من اى وقت مضى رغم المهلة المحددة للاتفاق النهائى, مشيرا الى ان كلا الجانبين اصبحا اقرب حول كل شيء. حول المستوطنات والحدود واللاجئين والقدس. واضاف بيلين فى مقابلة مع الشبكة انها فرصة ذهبية عندما تصبح الادارة الامريكية مستعدة للتدخل والمشاركة بصورة اكبر وتقديم الكثير لعملية السلام فى الشرق الاوسط غير ان المباحثات تدخل اصعب مراحلها الآن. من جهته قال وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين امس ان اتفاق السلام النهائي مع الفلسطينيين أوشك ان يتحقق وان المهلات الزمنية الضائعة يجب الا تصبح طرقا مسدودة امام عملية السلام. وأكدت السلطة الفلسطينية يوم امس ومع انتهاء المرحلة الانتقالية جمود عملية السلام جراء تهرب الاسرائىليين من تحديد موعد استئناف المفاوضات فيما تروج تل أبيب لاتفاق مؤقت لعجز باراك عن حشد الاغلبية البرلمانية للاتفاق الدائم مع الاشارة الى ثلاثة مسارات تفاوضية جارية يهدف احدها لاتفاق يستثني القدس. وقالت صحيفة (هآرتس) العبرية امس لمناسبة هذا اليوم ان الاعمال تتواصل على قدم وساق لاستكمال بناء تسعة آلاف وحدة استيطانية في الضفة الغربية المتزامنة مع شق الشوارع الالتفافية الهادفة لمحاصرة رام الله. وفي هذا اليوم بالذات قال نبيل ابو ردينة مستشار الرئىس الفلسطيني (حسب اتفاق الرئيس عرفات والرئيس (الامريكي بيل) كلينتون تقرر اعطاء فترة اضافية لمدة اربعة او خمسة اسابيع لاجراء مزيد من المفاوضات يفترض ان تبدأ في اسرع وقت ممكن. لكن حتى هذه اللحظة لا تزال اسرائيل تتهرب من تحديد موعد لبدء هذه المفاوضات) . واضاف ان (المجلس المركزي اعطى فرصة اضافية لعملية السلام قد تكون الاخيرة, ولا بد من ان تتحمل الولايات المتحدة المسئولية الكاملة وان تضغط على الحكومة الاسرائيلية لاحترام الاتفاقات الموقعة والجداول الزمنية) . وقال ابو ردينة (ان عملية السلام مجمدة بالكامل ووصلت الى طريق مسدود منذ الخروج من كامب ديفيد. هناك بعض المحاولات الامريكية والعربية لانقاذ الموقف لكن حتى هذه اللحظة لا تزال الفجوة كبيرة ولا تزال حكومة اسرائيل تتهرب وتضيع الوقت) . وفي مقابل الموقف الفلسطيني المعلن هذا تعاقبت وسائل الاعلام الاسرائيلية على الترويج لما يجري تحت الطاولة. وذكرت صحيفة (جيروزاليم بوست) الاسرائىلية امس نقلاً عن مقربي باراك ان الاخير بات على قناعة بأنه لايستطيع حشد اغلبية في الكنيست لاتفاق دائم مع الفلسطينيين وبالتالي يرى وجوب التوصل الى (اتفاق مؤقت) يقضي بالاتفاق على اقامة الدولة الفلسطينية وعدم اعلان نهاية الصراع مقابل تأجيل القدس. اما صحيفة (هآرتس) التي كانت اشارت الى تفاؤل الرئيس الامريكي بقرب الاتفاق فقد اشارت من جهتها الى ثلاثة مسارات تفاوضية يجري عبرها طبخ هذا الاتفاق. المسار الأول: يقوده وزير الخارجية الاسرائىلي بالوكالة شلومو بن عامي الذي يبحث في واشنطن مع مستشار الامن القومي الامريكي ساندي بيرجر ووزيرة الخارجية مادلين اولبرايت حلاً للقدس يستند الى اقتراحه بأن تنقل اسرائىل السيادة على الحرم القدسي الى طرف ثالث يتولى بدوره تسليم صلاحيات الولاية والحراسة على الاماكن المقدسة للدولة الفلسطينية. اما المسار الثاني والذي رجحت الصحيفة استئنافه اليوم فيجري بين المفاوضين الفلسطيني صائب عريقات والاسرائىلي جليعاد شير ويبحث امكانية التوصل لاتفاق حول كافة المواضيع المصيرية باستثناء القدس. فيما يجري المسار الثالث في المجر ويقوده عريقات وعوديد عيران وينقسم الى لجان ثلاث تبحث الاقتصاد والمياه والبيئة. القدس المحتلة ـ البيان