ذكر علماء الفلك أنهم اكتشفوا نوعاً جديداً من الثقوب السوداء من الحجم المتوسط. وحتى الآن لم يرصد العلماء سوى نوعين من الثقوب السوداء. الثقوب التي لها كتلة النجوم تقريباً, وتلك التي تفوق كتلة النجم بمليون أو حتى مليار مرة. ويقول البروفسور مارتن وارد, من جامعة لايسستر البريطانية, وهو أحد العلماء الذين توصلوا الى الاكتشاف الجديد: (لم يكن احد على يقين من وجود مثل تلك الثقوب, خاصة خارج مراكز المجرات, والعثور عليها الأن يشبه حلّ جزء من لغز كبير) . وقد اكتشف النوع الجديد من الثقوب السوداء على بعد نحو 600 سنة ضوئية من مركز مجرة (إم 8z) باستخدام مرصد الاشعة السينية (تشاندرا) والثقب المكتشف يشكل جزءاً من نظام ثنائي يضم الثقب وجسماً آخر اصغر منه بكثير يدوران حول بعضهما. وتزيد كتلة الثقب الاسود بـ 500 مرة على كتلة الشمس, لكن حجمه لا يتجاوز حجم القمر. وتتطلب ولادة مثل هذا الثقب ظروفاً شديدة جداً مثل انهيار نجم عملاق أو اندماج عشرات الثقوب السوداء. وقال الدكتور هيرونوري ماتسوموتو من معهد مساشوستش للتكنولوجيا: (ربما يغوص هذه الثقب الاسود في نهاية المطاف الى مركز المجرّة حيث يمكن أن ينمو ليصبح ثقباً عملاقاً. وكانت بيانات سابقة آتية من مراصد فضائية قد تكهنت بوجود ثقب اسود متوسط الحجم في مجرة (إم 8z) . لكن ذلك لم يتأكد إلا بصور (تشاندر عالية الوضوح. ويعتقد الفلكيون أن الاكتشاف سيكون له أثر في نظريات النشوء والتطور النجمي وقد يغير طريقة فهم الفلكيين لمفاهيم ولادة النجوم وموتها. لندن ـ البيان
