عثر فريق من المستكشفين الامريكيين على أول دليل على أن البشر عاشوا في منطقة هي الآن مغطاة بالبحر الاسود, وربما تكون غمرت بالمياه اثر طوفان نوح. وقال روبرت بالارد, كبير باحثي الفريق إن القطع الأثرية التي عثر عليها في الموقع كانت محفوظة بشكل جيد ووجدنا ايضاً روافد خشبية منحوتة وأدوات حجرية. واضاف بالارد في حديث هاتفي مع وكالة اسوشيتدبرس أدلى به من على متن سفينته قبالة السواحل التركية: (إننا ندرك مدى الأهمية الكبيرة التي يتمتع بها هذا الاكتشاف وسنفعل كل ما بوسعنا لمعرفة المزيد عن تفاصيل الموقع الأثري التاريخي) . وقال فريدريك هيبرت, من جامعة بنسلفانيا الامريكية, الذي تولى رئاسة فريق علماء الآثار إن الاكتشاف يمثل أول دليل ملموس على أن ساحل البحر الأسود كان البشر يقطنونه قبل الطوفان. واضاف: (سيؤدي هذا الاكتشاف البارز الى اعادة كتابة تاريخ الحضارات التي استوطنت تلك المنطقة المهمة الواقعة بين أوروبا وآسيا والشرق الاوسط القديم. وقد عثر على بقايا دالة على الاستيطان البشري على عمق 300 قدم تحت مياه البحر قبالة الساحل التركي. وقد أكد العديد من الثقافات الشرق اوسطية القديمة حدوث طوفان هائل في تلك المنطقة, وورد هذا أيضاً في قصة نوح في القرآن الكريم والانجيل. وفي كتاب بعنوان (طوفان نوح) صدر عام 1997, افترض الباحثان وليم ريان ووالتر بتيمان انه عندما ذابت الجبال الجليدية الاوروبية قبل حوالي 7000 عام من الآن فاض البحر المتوسط على بحيرة صغيرة من الماء العذب ليشكل البحر الأسود الذي نعرفه اليوم. واشنطن ـ البيان