فسرت مصادر سياسية مطلعة في دمشق عدم طرح الزعيم اللبناني وليد جنبلاط خلال لقائه مع الرئيس السوري بشار الأسد أمس موضوع اعادة نشر القوات السورية في لبنان. كما أعلن جنبلاط قبل توجهه إلى دمشق ان ذلك يعود إلى ما لمسه من الرئيس الأسد من ايجابية ومرونة تجاه عدد من القضايا اللبنانية التي طرحها وفي مقدمتها ترشيح رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني السابق لرئاسة الحكومة المقبلة وعدم اعتراض دمشق عليه أو على أي رئيس آخر للحكومة اللبنانية توافق عليها الدولة وممثلو الشعب اللبناني في مجلس النواب. وأشارت تلك المصادر إلى ان جنبلاط لم يلمس من القيادة السورية أي اعتراض على عودة ميشال عون قائد الجيش اللبناني الأسبق إلى لبنان من منفاه في فرنسا شرط الالتزام باتفاق الطائف الذي أجمع عليه اللبنانيون والعرب. وتأتي زيارة وليد جنبلاط إلى دمشق عشية توجهه إلى باريس حيث سيلتقي هناك ميشال عون ويبحث معه موضوع العودة إلى لبنان والانخراط في اطار اتفاق الطائف من حيث لا يؤثر ذلك سلبيا على العلاقات مع سوريا. كما تأتي زيارة جنبلاط ضمن سلسلة من الزيارات التي يقوم بها عدد من الزعماء اللبنانيين إلى دمشق ولقاء الرئيس بشار الأسد الذي يعطي الشأن اللبناني المقام الأول في اهتماماته بالرغم من انشغاله بقضايا سورية ملحة. دمشق ـ يوسف البجيرمي