أقر رؤساء أركان القوات المسلحة في دول مجلس التعاون الخليجي في ختام اجتماعهم الثامن عشر الليلة قبل الماضية خطة لزيادة عدد قوات درع الجزيرة, وتنفيذ مشروع الحزام الأمني والتغطية الرادارية الموحدة, وشبكة الاتصالات العسكرية المؤمنة, وافتتاحهما قريبا, في خطوة لتعزيز التعاون العسكري كخيار وحيد لضمان أمن دول المجلس. وأوضح رئيس هيئة الأركان العامة السعودي الفريق أول ركن صالح المحيا في تصريح صحفي عقب اختتام الاجتماع انه تم بحث كل ما يهم القوات المسلحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مشيرا إلى ان هناك اتفاقاً شاملاً بين دول المجلس على كافة التوصيات التي قدمتها فرق العمل المختصة. وابان الفريق أول ركن صالح المحيا انه تم اقرار خطة من رؤساء الأركان لتوسيع قوات درع الجزيرة في المنطقة موضحا انه قد تم اقرار الخطة كما وضعت دون أن يكون هناك تحفظ من أي طرف. وقال (انه ليس هناك فترة محددة للتوصل لتحقيق هذا الهدف ولكن بموجب خطة وضعت هناك مراحل في هذا الشأن وأعتقد ان الاخوة رؤساء الأركان بحثوا كافة التفاصيل) . وبين رئيس هيئة الأركان العامة انه تمت الموافقة على التوصيات المقدمة حول مشروع الغطاء الأمني وشبكة الانذار الموحد التي ستطبق في المنطقة مشيرا إلى انها مشروعات سبق وان طرحت كأفكار وأخذت وقتاً طويلاً في الدراسة وانها بصدد الانتهاء وستفتتح قريبا. ويقضي المشروع الذي أطلق عليه اسم (مبادرة التعاون الدفاعي) بتقديم معطيات آنية في حال أطلقت صواريخ, إلى مراكز قيادة في المنطقة بفضل نظام معلومات (محمي) أي مؤمن للاتصالات. وفي حال تم إطلاق صاروخ, تطلق صواريخ (باتريوت) مضادة للصواريخ أو يشغل أي نظام دفاعي آخر لاعتراض الصاروخ المعادي. وقال مصدر أوروبي في الرياض ان تكلفة مشروع الانذار المبكر تصل في المرحلة الاولى إلى 40 مليون دولار وقد عهد إلى شركة اريكسون السويدية. أما مشروع الغطاء الامني فتصل تكلفته إلى نحو 80 مليون دولار وعهد إلى شركة (هيوز) الأمريكية, كما أعلن المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه. وأوضح المحيا انه تم بحث كل ما يهم القوات المسلحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية, مشيرا إلى أن هناك اتفاقاً شاملاً بين دول المجلس على كافة التوصيات التي قدمتها فرق العمل المختصة. أما فيما يتعلق بمشروع الاتصالات المؤمنة فقد أكدت مصادر عسكرية خليجية انه قد تم تجاوز جميع عقبات تنفيذه في وقت سابق ويتوقع أن يتم الانتهاء منه في الوقت المحدد حسب العقد المبرم مع الشركة المنفذة. وتقدر المدة المحددة لانجاز مشروعي الحزام الامني والاتصالات المؤمنة بـ22 شهرا. وشدد رئيس هيئة الاركان العامة السعودي رئيس الدورة الحالية الفريق أول ركن صالح المحيا في بداية الاجتماع على أن (الخيار الوحيد للحفاظ على أمن دول مجلس التعاون الخليجي لحماية ثروتها هو تعزيز التعاون العسكري فيما بينها والذي قطع شوطا جيدا فى مجالات عدة) . وأوضح الفريق المحيا أن جميع المعطيات والتطورات في المنطقة تؤكد (أنها ستظل لفترة طويلة مجالا للصراع والتنافس من الدول التي لها مصالح بها والتي تعمل بكل ما تستطيع للحفاظ على مصالحها) . ونفى الامين العام المساعد لمجلس التعاون للشئون العسكرية اللواء فالح الشطي أن يكون رؤساء الاركان بدول مجلس التعاون قد ناقشوا في اجتماعهم مسألة التهديدات العراقية الاخيرة لدولة الكويت والمملكة العربية السعودية. وقال إن هذا (شأن سياسي) . كما نفى اللواء الشطي أن يكون رؤساء الاركان قد تطرقوا لموضوع الاتفاقية الدفاعية الخليجية المشتركة موضحا أن هذه المسألة هي من اختصاص وزراء الدفاع بدول المجلس, وكذلك نفى أن يكون قد أعيد طرح الاقتراح العماني السابق لرفع حجم قوة درع الجزيرة إلى 100 ألف فرد. وأضاف ان الحديث يدور عن زيادة عددها إلى فرقة عسكرية بمختلف الافرع العسكرية المساندة أي بما يعادل 22 ألف فرد. وكانت دول مجلس التعاون الخليجي الست قد وافقت في سبتمبر 1999 على تخصيص مبلغ أربعين مليون دولار لتمويل المرحلة الاولى من هذا المشروع الذي يستهدف إقامة شبكة اتصالات آمنة تربط ما بين القيادات الدفاعية في دول مجلس التعاون بعد أن تمت الموافقة على توصيات اللجنة الفنية المكلفة من الدول الاعضاء في اجتماعاتها السابقة. الوكالات