أكد الفريق أول الركن صالح بن علي المحيا رئيس الاركان السعودي لدى افتتاحه اجتماع رؤساء اركان دول مجلس التعاون الخليجي بالرياض ان الخيار الوحيد للحفاظ على امن دول المجلس, وحماية ثرواتها ومصالحها الحيوية هو تعزيز التعاون العسكري, فيما بدأ رؤساء الاركان مناقشة تقرير التصور الاستراتيجي لرفع كفاءة القدرات الدفاعية وتطوير قوات درع الجزيرة وزيادة عددها إلى 22 ألف جندي. واكد المحيا فى كلمة افتتح بها الجلسة الاولى للاجتماع ان تعزيز التعاون العسكري بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية هو خيارها الوحيد لمواجهة ما وصفه بافتعال الأزمات والتهديدات والتلويح المعلن والمبطن بين حين واخر. وقال ان تعزيز التعاون العسكري هو أيضا الخيار الوحيد للمحافظة على امن دول المجلس وثرواتها ومقدراتها والتصدى لمواجهة التهديدات والتحديات. وذكر الفريق أول المحيا انه بالقاء نظرة على الاوضاع في منطقة الخليج يبرز ان جميع المعطيات والتطورات تؤكد ان المنطقة ستظل لفترة طويلة مجالا للصراع والتنافس من الدول التي لها مصالح بها. وأضاف ان هذه الدول تعمل بكل ما تستطيع للحفاظ على مصالحها وبكل الاساليب مشيرا الى ان الواقع الذي نشهده يؤكد ذلك. وأوضح قائلا ان منطقتنا تتمتع بأهمية كبرى في ظل وجود الأماكن المقدسة مهبط الوحي ومنطلق الرسالة المحمدية وما لديها من موارد اقتصادية. وأضاف ان هذه المنطقة تحتفظ بأكبر مخزون استراتيجي للنفط الى جانب الثروات الاخرى اضافة الى العامل الجغرافي المميز الذي جعلها من أهم المناطق في العالم. وذكر مصدر بمجلس التعاون الخليجى أن رؤساء الاركان الخليجيين سيعدون تقريرا متكاملا للتصور الاستراتيجى المشترك لاعادة بناء ورفع كفاءة القدرات الدفاعية والتسليحية الجماعية لدول المجلس وزيادة فعاليتها لمواجهة الازمات والتحديات والمخاطر على ضوء المتغيرات التى تشهدها المنطقة والتى تستوجب تعزيز مفهوم الامن الجماعى وفق مبدأ ان أمن دول المجلس كل لا يتجزأ. وقال المصدر ان المسئولين العسكريين الخليجيين سيتدارسون عدة اوراق عمل تستهدف تطوير وتحديث قوة درع الجزيرة التى ترابط حاليا فى منطقة حفر الباطن شمال غرب المملكة العربية السعودية وبحث امكانية بناء مدينة عسكرية متكاملة لهذه القوات. وقال اللواء فالح الشطى الامين العام المساعد للشئون العسكرية بمجلس التعاون الخليجى ان اجتماع رؤساء الاركان اكمل بحث تطوير قوة درع الجزيرة وحزام التعاون والانذار المبكر والاتصالات المؤمنة الحدودية بين دول المجلس وذلك تمهيدا لرفعها الى اجتماع وزراء دفاع المجلس المقرر ان يعقد فى البحرين خلال شهر نوفمبر المقبل. وقال الشطي في ختام الجلسة الأولى لرؤساء الأركان الخليجيين انه تم بحث (تطوير قوات درع الجزيرة وذلك بتشكيل فرقة عسكرية وفقا لما أقره قادة دول المجلس) . وقدر الشطي حجم القوة المقترحة بـ 22 ألف عسكري مزودة بمختلف أنواع الأسلحة البرية والجوية والبحرية, مشيرا إلى ان عدد قوات درع الجزيرة حاليا يبلغ خمسة آلاف رجل. ونفى الشطى فى تصريحات له حسبما نقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية (ان يكون الاجتماع قد أقر الاقتراح العمانى الداعى الى انشاء جيش خليجى موحد قوامه مئة الف جندي. موضحا ان قادة دول المجلس كانوا قد اقروا فى وقت سابق تطوير وتحديث وزيادة عدد قوة درع الجزيرة من خمسة الاف الى 22 الف جندى) . وقال اننا نعمل حاليا على تطوير وتنفيذ ما أقره القادة. ونفى اللواء الشطى كذلك ان يكون اجتماع رؤساء الاركان المقرر ان يختتم اعماله اليوم قد تطرق الى التهديدات العراقية لكل من السعودية والكويت موضحا ان هذه التهديدات تختص بها القيادة السياسية. ـ الوكالات