رفضت مديرة جامعة الكويت الدكتورة فايزة الخرافي أي حل لمشكلة الطلاب الستمئة الذين رفضت الجامعة الوحيدة في البلاد قبولهم للدراسة فيها خلال العام الجاري, يكون على حساب الطلاب المقبولين فعلا. ودعت الخرافي الذي عقدت مؤتمرا صحفيا صباح أمس بعد يوم واحد من وعد قطعه وزير التربية والتعليم العالي الدكتور يوسف الابراهيم, باستيعاب هؤلاء الطلاب, دعت إلى عدم تحميل جامعة الكويت فوق ما تطيق, مشيرة إلى ان قبول هؤلاء الطلاب يتطلب انسحاب عدد مماثل من الطلاب الذين يشغلون حاليا المقاعد المطلوبة, وهو أمر شبه مستحيل, مطالبة في الوقت نفسه بضرورة العمل على حل المشكلات التي تواجهها المنشآت الجامعية, ودعم الجامعة ماديا وبشريا بتوفير الأعداد المطلوبة لهيئة التدريس التي تعاني نقصا شديدا. وأكدت د. الخرافي أهمية الدفع باتجاه انشاء جامعات خاصة يمكنها استيعاب أعداد من الطلاب خريجي الثانوية العامة, الذين تتزايد أعدادهم كل عام فيما تبقى الطاقة الاستيعابية لجامعة الكويت محدودة للغاية. وعن السنوات المقبلة, شككت د. فايزة الخرافي في امكانية استيعاب أية أعداد اضافية, محذرة في الوقت نفسه من ان أي تأخير في علاج تلك المشكلة من جذورها, سوف يدفعها للتفاقم خلال السنوات المقبلة الأمر الذي يؤدي إلى تعقيد حلها. وكانت مشكلة عدم قبول الطلاب الستمئة قد تفاعلت في الكويت خلال الأسابيع الماضية, وهددت بحدوث تداعيات خطيرة, عقب اندفاع التيار الإسلامي لتبني تلك القضية (الشعبية) , وسعى النواب المنتمون إلى التيار الليبرالي للدفاع عن وزير التربية د. يوسف الابراهيم, الذي ينتمي للتيار الليبرالي ذاته, والذي يشن النواب الإسلاميون حملات مستمرة ضده منذ توليه الحقيبة الوزارية قبل عام. يذكر ان الطلاب رفعوا قضية ضد وزير التربية ينتظر أن تناقشها المحكمة قريبا.