ذكر شهود عيان أمس ان المبنى الذي كان في السابق مقرا للسفارة الامريكية في طهران يخضع لعملية تجديد حاليا. وقال شهود العيان ان العديد من العمال شوهدوا وهم ينظفون جدران السفارة, المغطاة بلافتات تحمل شعارات مناهضة للولايات المتحدة, وقالوا ان عمليات تجديد أخرى تنفذ داخل المبنى. وتأتي عمليات التجديد تلك عقب اجتماع التقى خلاله رئيس المجلس الايراني (البرلمان) مهدي خروبي بعدد من أعضاء الكونجرس الامريكي الشهر الماضي في نيويورك فضلا عن حضور الرئيس الايراني محمد خاتمي قمة الالفية التي نظمتها الامم المتحدة وعقدت في نفس المدينة الاسبوع الماضي. وقال عمال في موقع مبنى السفارة السابق ان أعمال التنظيف هذه (روتينية) وانها تنفذ كل عام. ولم يفصحوا عما إذا كانوا سيزيلون اللافتات المعادية للولايات المتحدة. كان مقر السفارة الامريكية في طهران سابقا تم تحويله إلى مدرسة للحرس الثوري. ولا تزال مكتبة مقامة عند البوابة الشرقية لمبنى السفارة تبيع ما تسميه إيران (وثائق سرية خاصة بالمخابرات المركزية الامريكية) عثر عليها في السفارة. وكانت أعداد غفيرة من الطلاب الموالين للزعيم الثوري الراحل آية الله الخميني قد داهمت مبنى السفارة إثر اندلاع الثورة الاسلامية عام 1979. وتم احتجاز عدد من العاملين بالسفارة كرهائن وأطلق سراحهم بعد 444 يوما, وهو ما أدى لقطع العلاقات بين الدولتين عام 1980. وخبت حدة مشاعر العداء إلى حد ما في أعقاب تولي الرئيس المعتدل محمد خاتمي السلطة في البلاد عام 1997 وخاصة بعد رسالة نوايا حسنة وجهها إلى الشعب الامريكي في يناير من عام 1998. وأفادت أنباء عن حدوث لقاء قصير بين خاتمي ووزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت على هامش قمة الالفية. وتابع كل من الرئيس الامريكي بيل كلينتون وأولبرايت الخطاب الذي ألقاه خاتمي أمام الامم المتحدة. وتتهم المعارضة الايرانية المحافظة الاصلاحيين في إيران بتأييد استئناف الحوار مع واشنطن التي تحبذ من جانبها إجراء مباحثات مباشرة و (صريحة) مع القادة الايرانيين. د.ب.ا