طورت شركة بريطانية رائدة في مجال الانترنت تقنية تجعل من الممكن, بل ومن السهل أيضا, إصدار واستخدام العملات الالكترونية. وباستخدام البرنامج الجديد الذي ستطلقه شركة أوكينجتون, وسيصبح بامكان أي شركة, وليس فقط البنوك المركزية, اصدار عملات الكترونية تعتبر في جوهرها نقودا حقيقية. ويستطيع البرنامج أن يؤدي بطريقة لا مركزية الوظائف التي ينفذها النظام المصرفي الحالي بمركزية نسبية والدور الجوهري الذي تلعبه شركة أوكينجتون هو اضفاء الشرعية على اصدار العملات والتعاملات المالية, ولنفترض, على سبيل المثال ان شركة مايكروسوفت أرادت اصدار دولارات خاصة بها, فإنها ستذهب إلى شركة (أوكينجتون) لتسجل عبر أجهزة (السيرفر) الخاصة بها أرقام دولارات مايكروسوفت التي ستغدو وسيلة حوالات مالية في تعاملات مستخدمي العملة الالكترونية التي ستكتسب شرعيتها في (أوكينجتون) . ويسعى البرنامج لتأسيس بروتوكول تعاملات مالية. لكن بيتر داو, مؤسس الشركة, يقر بأن بناء الثقة بنظامه المالي الجديد سيكون بطيئا, لان العملات الالكترونية لن تحظى بضمان حكومي يحافظ على قيمتها, كما هي الحال في العملة النقدية وبعض أنواع الحسابات البنكية. وإذا استطاعت أوكينجتون فعلا أن تحل المشكلات العملية والأمنية في برنامجها, فإن النظام المالي الحالي سيبدأ بالتحسب لرياح المنافسة الالكترونية العاتية. وقد استهلت الشركة مشروعها ببعض الخطوات التي تسعى لجعل نظامها المالي البديل مقبولا لدى الحكومات. فعلى سبيل المثال زودت أوكينجتون برنامجها بخاصية اقتطاع الضرائب المناسبة من التعاملات التجارية لدفعها بعد ذلك للخزائن الحكومية. كما أتاحت امكانية التعرف على أطراف الصفقات المشبوهة في حال توفر أمر قضائي بذلك. وعن تلك السياسة يقول داو: (نحن فقط نبيع السلاح, لكننا لا نخوض الحروب). لندن ـ البيان