قتل ثمانية اشخاص واصيب 16 اخرون في اشتباكات بين قوات الامن السودانية في مدينة الفاشر (غرب) ومتظاهرين محتجين على تأخر صرف اجور المعلمين ونقص خدمات الكهرباء والمياه. وبادر حزب الزعيم الاسلامي المنشق عن الحكومة. الدكتور حسن الترابي بادانة قمع المظاهرة وطالب باقالة الوالي. وقالت قيادات سياسية اتصلت بها (البيان) في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور ان المتظاهرين الغاضبين من قرارات والي الولاية اللواء عبدالله صافي النور بالدعوة لانشاء المدارس النموذجية في الوقت الذي عجزت فيه حكومة الولاية عن دفع مرتبات المعلمين لأكثرمن ثلاثة اشهر, انخرطوا في اعمال تخريب واسعة شملت مقر الحكومة الولائية واقتحام مقر اقامة الوالي ومباني الشرطة والنيابة العامة اضافة لمحاصرة المستشفى حيث تقبع جثث الضحايا واكثر من 16 جريحا. واكدت المصادر ان المتظاهرين اخذوا في ترديد شعارات معادية للحكومة والمطالبة باسقاطها من بينها (تسقط تسقط حكومة الجبهة حكومة الافك والطغيان), (هبي هبي رياح الجنة), (يا خرطوم ياجبان شعب الفاشر في الميدان). واضافت المصادر ذاتها ان الاسواق قد تم اغلاقها داخل احياء المدينة وان التظاهرات لم تهدأ الا بعد ان تدخل قائد المنطقة العسكرية وخاطب المتظاهرين وهو يحمل منديلا ابيض في يده (في اشارة للسلام) ولتهدئة خواطر المواطنين الذين خرجوا من كل احياء المدينة. وقالت المصادر ان المتظاهرين الحقوا خسائر بعدد من مباني الحكومة باضرام النار فيها فيما تمكن والي الولاية من اخلاء اعضاء اسرته من منزله المحاصر بصعوبة. وتنج عن الصدامات اصابة 5 جنود من الشرطة و11 مواطنا باصابات خطيرة نقلوا على اثرها للمستشفى, وعلمت (البيان) ان وزارة الداخلية المركزية ارسلت جوا تعزيزات من قوات مكافحة الشغب الاحتياطية المركزية لدعم الاحتياطات الامنية الى جانب وفد رسمي برئاسة وزير الداخلية للاشراف الامني. ووصفت وزارة الداخلية في بيان لها امس اعمال الشغب بأنها (محاولة لنشاط تخريبي شارك فيه بعض الطلاب وانضم اليهم عدد كبير من الباعة المتجولين وانتهزت فئة مأجورة تلك المناسبة وقامت بتحريض مجموعة من الطلاب بالتظاهر والاعتداء على الممتلكات العامة ونهب ممتلكات المواطنين وحفاظا على ارواح المواطنين تصدت لهم قوات الشرطة وحالت دون توسيع دائرة التخريب) . وقال البيان ان الشرطة باشرت تحرياتها فور انتهاء الاحداث وقامت بتحذير الجهات التي قامت بالتحريض والتخريب. وجاء في البيان ان التظاهرات اندلعت بعد تنظيم حكومة ولاية شمال دارفور لصلاة الاستسقاء. من ناحية اخرى اصدر المؤتمر الشعبي (حزب الدكتور الترابي) بيانا امس طالب فيه باقالة والي الولاية اللواء صافي النور وانتخاب وال جديد. وقال الدكتور علي الحاج محمد نائب الدكتور الترابي في تصريح (للبيان) ان الاحوال لم تهدأ الا بعد ان احتمى والي الولاية, بقيادة الجيش وقيام اللواء سيد الجعلي قائد الفرقة السادسة مشاة بالفاشر بتولي اعباء الحكومة وتصريفها باعتباره الوالي الفعلي المقبول حاليا للجماهير وقال ان المواطنين كانوا قد تقدموا بمذكرة سلمية الى والي الولاية عقب صلاة الاستسقاء الا انهم واجهوا معارضة من الشرطة التي قامت بمنعهم والاعتراض عليهم بالقوة مما دفع بهم لقذفها بالحجارة ومواصلة التظاهرة حيث توجد مشكلات مستعصية في الصحة والتعليم واستفزازات من والي الولاية الذي رفض استلام المذكرة حسبما قال علي الحاج. وقالت وكالة فرانس برس نقلا عن شهود عيان ان عناصر حزب الترابي يقفون وراء المواجهات. واشارت الوكالة في تقرير لها من الخرطوم الى ان المدارس لم تفتح في هذه المنطقة نهاية يوليو كما هو مقرر بسبب تأخر السلطات في دفع اجور المدرسين. الخرطوم ـ التيجاني السيد