كشفت مصادر فلسطينية شاركت في اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني لـ (البيان) : ان هناك تحفظات من عدد غير قليل من القيادات الفلسطينية على القرارات التي اتخذها المجلس, واعربت عن اعتقادها ان ارجاء اعلان الدولة الفلسطينية قد يمتد الى العام المقبل 2001. اكدت المصادر في تصريحاتها لـ (البيان) ان الاعتراضات تضمنت ايضا اعتراضا على القرار بارجاء اعلان الدستور الفلسطيني, وذكرت المصادر ان قضية الدستور تلقى جدلا واسعا في صفوف المجلس بسبب وجود اساس موضوعي يتمثل في ثلاثين مادة يمكن في ضوئها الاعلان عن الدستور وهو الامر الذي يعطي جدية للجانب الفلسطيني في سعيه نحو اعلان الدولة, وعلمت (البيان) ان من بين الخلافات حول قضية الدستور هو ما حدث ابان تولي وزارة التخطيط والتعاون الدولي للمشروع, اذ طالب عدد من الدول تقديم منح مالية لانجاز المشروع ووافقت بريطانيا غير انها حاولت التدخل في صياغة الدستور الفلسطيني, الامر الذي دفع بالمجلس الى سحب المشروع من وزارة التعاون الدولي وتولي المجلس تشكيل لجنة خاصة لاعداد الدستور, بالتعاون مع بعض القانونيين العرب وجامعة الدول العربية. وذكرت المصادر ان قرارات المجلس تمت وفقا لاتفاق فلسطيني اسرائيلي خلال المفاوضات السرية التي تجرى في الوقت الحالي, ويقودها من الجانب الفلسطيني محمود عباس ابو مازن, ومن الجانب الاسرائيلي شلومو بن عامي, وقالت المصادر: ان فرصة الوقت المطروحة حتى 15 نوفمبر المقبل جاءت بطلب اسرائيلي لمحاولة انجاز اتفاق نهائي او على الاقل حل وسط يتمثل في اتفاق مرحلي, اضافي, يتم على اساسه اجراء مفاوضات جديدة. القاهرة ـ احمد رجب