فتح التسخن العالمي المعبر البحري الشمالي الغربي حول ما كان سابقا السواحل الشمالية المتجمدة للقارة الأمريكية ليمكن السفن التجارية من المرور به لأول مرة, مما يختصر المسافة بين أوروبا واليابان بحرا بحوالي خمسة آلاف ميل. ولأكثر من 500 عام من أيام فرانسيس دريك وفاسكو دوجاما, حاولت أجيال من البحارة عبثا أن تعثر على طريق خلال الكتل الثلجية الغادرة الطافية على مياه البحر نحو جزر التوابل في الشرق الأقصى. لكن النجاح في عبور القناة التي يبلغ طولها 900 ميل بين الجزر القطبية الكندية الشهر الماضي في غضون ثلاثين يوما قد بث الآمال من جديد في أن تتمكن السفن التجارية قريبا من عبور هذا الطريق بشكل منتظم, مما يختصر خمسة آلاف ميل من مسافة الرحلة البحرية بين أوروبا والشرق الأقصى. ويقول ستيف ريكيتس مدير مركز الطقس والبيئة في كندا القطبية: (لقد تراجع حجم الجليد في ذلك الممر البحري بنسبة 40% على مدى العقد الماضي والدلائل المتوفرة تشير إلى ان هذا التحول مستمر. بل ان بعض الدراسات تتوقع أن يختفي الجليد القطبي نهائيا خلال فصل الصيف أواسط القرن الحادي والعشرين) . يذكر ان كاسحتي جليد نجحتا في العام الماضي في مرافقة حوض جاف من صناعة روسية في رحلة من ميناء مومانسك في سيبيريا إلى جزر الباهاما عبر الممر الشمالي الغربي فيما يعتقد انها أول مرة يستخدم فيها لنقل الحمولات. لكن الآمال ازدادت أكثر هذا الصيف بعد أن نجحت السفينة (سانت روتش الثاني) المصنوعة من الألمنيوم والمملوكة للشرطة الكندية المحمولة في عبور هذا الممر البحري. تورنتو ـ البيان