اعتبر رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص انعقاد القمة اللبنانية السورية التي لم يتحدد موعدها مجرد (حكي جرائد) فيما تأكدت تفاعلات أزمة قائمة بين بيروت ودمشق, أرجعتها مصادر لبنانية رسمية إلى قيام الرئيس السوري بشار الأسد باستدعاء سياسيين لبنانيين إلى دمشق للتحضير للانتخابات البرلمانية الأخيرة, دون تنسيق مع الرئيس اللبناني اميل لحود, وراجت تكهنات حول ترشيح دمشق لوزير الاشغال نجيب ميقاتي لرئاسة الوزارة, فيما يطرح لحود النائب مصطفى سعد نائب صيدا. ورفض الحص الذي توجه إلى نيويورك لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة التعليق على الأزمة. لكن مصادر مطلعة أبلغت (البيان) ان الأزمة قائمة, وبدأت منذ قيام الرئيس السوري باستدعاء سياسيين لبنانيين للاجتماع بهم في دمشق دون تنسيق مع لحود. وتعكس أوساط الحكم اللبناني انزعاجها من التدخل في الشئون الانتخابية المحلية, رغم اعترافها في الوقت نفسه ان القيادة السورية ظلت على مسافة حيادية من جميع الأطراف, باستثناء حض الجميع على التوافق والتقارب واستكمال مسيرة السلم الأهلي. وتضيف المصادر ان لحود كان يتوقع زيارة الأسد له بعد الانتخابات, وهو ما لم يحصل. وعلى ذمة مصادر مطلعة وموثوقة فإن دمشق تصر على أن يكون وزير الاشغال, الفائز في الانتخابات في محافظة الشمال, نجيب ميقاتي رئيسا للحكومة اللبنانية الجديدة خلال الشهر المقبل, فيما يطرح لحود نائب صيدا (الكفيف) مصطفى سعد الذي التقى به أمس في القصر الجمهوري في بعبدا. ووفق المصادر فان سعد سيكون أول كفيف يرأس حكومة لبنانية وعربية, والذي فقد بصره في عدوان اسرائيلي على منزله في صيدا أدى إلى استشهاد طفلته ناتاشا آنذاك, عبر تفجير عبوة ناسفة. وبالمناسبة, ليس لدمشق أي تحفظ على النائب سعد الذي يعتبر الحليف الدائم لرئيس الوزراء الحص. بيروت ـ وليد زهر الدين