قال بيتر هين وزير الدولة بوزارة الخارجية البريطانية امس ان عقوبات الامم المتحدة المفروضة على العراق يمكن تعليقها بحلول مارس المقبل اذا غير العراق تفكيره ووافق على هيئة جديدة للتفتيش على الاسلحة. ويخضع العراق لعقوبات تجارية فرضتها الامم المتحدة بعد غزوه للكويت عام 1990. ويسمح برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للامم المتحدة للعراق ببيع كميات من النفط لشراء الغذاء والادوية واحتياجات انسانية اخرى. واصدر مجلس الامن الدولي في ديسمبر الماضي قراره رقم 1284 الذي يعرض تخفيف العقوبات بشرط ان تسمح بغداد لمفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة بالعودة الى العراق. وقال هين في مؤتمر صحفي (القرار 1284 يسمح في الاساس بتعليق العقوبات في مقابل السماح لفريق جديد للتفتيش على الاسلحة بقيادة الدكتور هانز بليكس بالذهاب الى العراق اذا وافق صدام حسين عليه الان فانه يمكن تعليق العقوبات بحلول مارس المقبل) . واضاف (هذا موقف رابح, مفتشو الامم المتحدة يعودون ويرتاح الشعب العراقي ويشعر جيران العراق بأمان اكبر بينما اسلحة صدام تحت السيطرة) . وقال هين ان القرار 1284 الغى بالفعل السقف المحدد لصادرات العراق من النفط. وقال ان الرئيس العراقي صدام حسين هو المسئول عن معاناة الشعب العراقي. واضاف المسئول البريطاني في بيان (مع المبالغ المتاحة حاليا فان اي معاناة ليست نتيجة العقوبات ولكن مسئولية صدام حسين) . ومضى هين يقول ان عائدات النفط العراقي بلغت نحو 20 مليار دولار وان اكثر من 14 مليار دولار ستكون متاحة لانفاقها على شراء احتياجات انسانية وتطوير البينة الاساسية. وزعم هين ان العراق لم يوزع ربع السلع الدوائية التي تلقاها منذ بدأ برنامج النفط مقابل الغذاء عام 1996. ـ رويترز