اعطى الرئيس المصري حسني مبارك اشارة الانطلاق للانتخابات البرلمانية المصرية في 18 اكتوبر المقبل, واعلن فتح باب الترشيح الخميس بعد المقبل الموافق 21 سبتمبر الجاري. واعتمد مبارك قوائم ترشيح الحزب الوطني الحاكم باجتماع مع هيئة البرلمانية في مدينة الاسكندرية امس وبنسبة تغيير بلغت 40% لكن الحزب ارجأ اعلان القوائم حتى الاحد المقبل, وعلمت (البيان) من مصادرها الخاصة ان القائمة تضم وزراء ورجال اعمال واذاعياً. وعقد مبارك اجتماعاً وزارياً موسعاً للوقوف على الاستعدادات النهائية للانتخابات التي ستجرى لاول مرة على ثلاث مراحل, الاول في صعيد مصر, والثانية في شمالها, والثالثة والاخيرة بالعاصمة وضواحيها, وهي التي تنتهي يوم 15 نوفمبر. وتعهد الرئيس المصري بانتخابات حرة نزيهة بعد اشتداد عود الديمقراطية في مصر وترسيخ قواعدها على حد قوله. لكنه حذر في الوقت ذاته من محاولة استغلال مناخ الحرية للخروج على الشرعية أو تضليل المجتمع وتزييف قيمه. وقال صفوت الشريف وزير الاعلام المصري في ختام الاجتماع الوزاري الموسع لمبارك ان الانتخابات ستبدأ في 18 اكتوبر وعلى ثلاث مراحل وذلك بدلاً من الموعد الذي حدده من قبل رئيس الوزراء عاطف عبيد وهو 15 اكتوبر لبدء العملية الانتخابية. وقال الشريف ان الرئيس مبارك وافق على (خطة وزارة الداخلية فى شكلها النهائي والتى تقسم الجمهورية الى 15 الفاً و251 لجنة فرعية تتبع 222 لجنة رئيسية وتضم هذه اللجان عشرة الاف و718 مقرا انتخابيا) . واكد مبارك (التزام كافة مؤسسات الدولة بأداء دورها والواجبات المنوطة بها على الوجه الاكمل بما يحقق اتمام العملية الانتخابية بنزاهة كاملة فى جميع مراحلها ودون ادنى مجامله لمرشح على حساب اخر او حزب على حساب حزب) . ويبدأ فتح باب الترشيح وقبول طلبات التقدم لانتخابات يوم الخميس 21 سبتمبر الجاري حسبما قال الشريف الذي اضاف انه فى ضوء المناقشات التى جرت فى الاجتماع الوزارى الموسع قررالرئيس المصري اصدار القرار الجمهورى بدعوة الناخبين لانتخابات مجلس الشعب وسيصدر هذا القرار يوم الاحد 17 سبتمبر الجاري وفتح باب الترشيح وقبول الطلبات اعتبارا من يوم الخميس 21 سبتمبر الجاري. وقال الشريف انه لضمان الاشراف القضائي الكامل على التصويت وافقت الحكومة على إجراء الانتخابات على ثلاث مراحل بحيث يخصص أسبوع لكل جولة تصويت في عدد من محافظات الجمهورية في كل مرة. ومن المقرر أن تجرى المرحلة الاولى في محافظات الوجه القبلي في 18 أكتوبر المقبل بينما تجرى المرحلة الثانية في محافظات الوجه البحري في 29 من الشهر ذاته والمرحلة الثالثة والاخيرة في العاصمة القاهرة والمحافظات القريبة منها في الثامن من شهر نوفمبر المقبل. وأضاف الشريف أن البرلمان الجديد الذي تستمر ولايته خمس سنوات سيعقد أول جلسة له في 14 ديسمبر المقبل.. ووافق الرئيس المصري أيضا على خطط تقدمت بها وزارتا العدل والداخلية من أجل تقليص عدد مراكز التصويت من 42 ألفاً إلى 15.251 حتى يتسنى توفير قضاة في كل هذه المراكز. وعلى الرغم من تأجيل الاعلان عن قائمة الحزب الوطني الحاكم للانتخابات الا ان مصادر داخل الحزب اكدت لـ (البيان) ان هناك 25 مرشحاً تأكد خوضهم للانتخابات على قائمة الحزب وهم د. يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد ود. سيد مشعل وزير الانتاج الحربي ود. محمود أبو زيد وزير الموارد المائية, ود. يوسف والي نائب رئىس الوزراء وزير الزراعة والامين العام للحزب الوطني الحاكم, وكمال الشاذلي وزير الدولة لشئون مجلسي الشعب والشورى وامين تنظيم الحزب الحاكم, ود. محمد علي محجوب وزير الاوقاف السابق, وماهر اباظة وزير الكهرباء السابق, ووداد شلبي النائبة السابقة في الاسكندرية, وفردوس الاودن, وحمدي الكنيسي رئىس الاذاعة, وامين جاد, واحمد خيري امين الحزب الوطني في الاسكندرية, ومحمد عبداللاه رئىس لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشعب, وابو بكر الباسل رئيس لجنة الزراعة السابق بالبرلمان, ومحمد محمود علي حسن, رئىس لجنة الاسكان بالبرلمان, وعبدالرحمن بركة, وعبدالرحيم الغول, وعبدالوهاب قوطة, ود. زكريا عزمي. وفتح تأجيل الحزب الحاكم في مصر قائمته الانتخابية الى الاحد التكهنات حول ذلك, ففي الوقت الذي اشار فيه بعض البرلمانيين إلى ان ذلك سيكون بمثابة فرصة اخيرة للمراجعة وقد تتبدل الامور وتحل اسماء محل اسماء اخرى في اللحظات الاخيرة. وهذا انطلق بصورة اساسية على النواب الذين انتباتهم مشاعر خروجهم من دائرة الترشيحات, اما الفريق الآخر فيرى أن تأجيل اعلان الاسماء يرجع بالدرجة الاولى الى وجود رغبة من قيادات الحزب من تضييق الفرصة على اولئك الذين سيخرجون من دائرة ترشيحات الحزب للترشيح مستقلين منافسين للجدد في نفس الدوائر وهو ما سيكون احد الاسباب الرئيسية في تفتيت الاصوات. وتتصاعد الانتقادات فيما وصفه البعض (بالميت) انتظارا لولادة قوائم الحزب. خاصة ان البعض منهم قد اصابه الارتباك في برنامج دعايته الانتخابية الذي بدأه مبكرا على أمل اعلان الاسماء أمس. وقال مراقبون سياسيون انه لا يستبعد ان تكون هناك خلافات حول بعض أسماء المرشحين ادت الى هذا التأجيل خاصة ان احدى الصحف القومية المعروفة قد أكدت اعلان الاسماء امس. واشار المراقبون ايضا الى أن التأجيل اسبوعا قد يرجع ايضا الى افساح المجال أمام الانفصال بالعناصر البرلمانية عن الحزب الحاكم التي ستخرج من الترشيحات لتحقيق مصالحة سرية. وتقديم وعود بالدخول في انتخابات التجديد النصفي لعضوية مجلس الشورى المصري التي ستجرى منتصف العام المقبل 2001. وعلى الرغم من أن الاسماء لم تعلن بعد. غير ان ذلك لم يمنع من استمرار حركة التكهنات. وإن كان من المؤكد أن المشاهير من البرلمانيين سوف يعاد ترشيحهم. القاهرة ـ مكتب البيان