نجح الجيش البريطاني امس في الافراج عن جنوده الستة المحتجزين لدى مجموعة من الجنود السابقين المتمردين في سيراليون, سالمين, خلال عملية اوقعت 17 قتيلا في صفوف الخاطفين وضحايا لم يحدد عددهم في الجانب البريطاني. وبعد اكثر من اسبوعين من المفاوضات غير المجدية مع الخاطفين, شن الجيش البريطاني حوالى الساعة 5,30 (تج ومحلية) هجوما على معسكر مجموعة (ويست سايد بويز) في منطقة اوكرا هيلز على بعد 50 كيلومترا شرق العاصمة فريتاون. ونفذ الهجوم عناصر الكتيبة الاولى في فرقة المظليين بدعم من قوات سلاحي الجو والبحر البريطانيين, ودارت معارك عنيفة تواصلت حتى ظهر امس. واكد الجنرال تشارلز جاثري رئيس اركان الجيش البريطاني في لندن ان هجوم القوات البريطانية على معسكر المتمردين اوقع (ضحايا في صفوفنا) من دون ان يحدد ما اذا كانوا قتلى ام جرحى. واضاف انه سجل (سقوط عدد كبير من الضحايا في صفوف المتمردين) من ميليشيا ويست سايد بويز مشيرا الى ان ذلك قد يشمل (نساء يقاتلن معهم) . واعلنت وزارة الدفاع البريطانية في وقت لاحق ان جنديا بريطانيا قتل واصيب اخر بجروح خطيرة في الهجوم. واكد متحدث باسم الوزارة ان حياة الجريح ليست في خطر, مضيفا ان احد عشر مظليا بريطانيا آخر اصيبوا (بجروح طفيفة) . وافادت مصادر مقربة من وزارة الدفاع البريطانية ان نحو 25 متمردا قتلوا في الهجوم والقي القبض على زعيم ويست سايد بويز, فوداي كالاي. ومن جهته, اعلن وزير الاعلام السيراليوني جوليوس سبينسر ان (17 عنصرا على الاقل من ويست سايد بويز قتلوا) في هذه العملية مؤكدا ان رئيس المجموعة (الجنرال) كيلي اعتقل خلال الهجوم. ورفض الجنرال جوردون جاثري قائد الكتيبة البريطانية في سيراليون خلال مؤتمر صحافي عقده في فريتاون اعطاء المزيد من المعلومات حول الضحايا البريطانيين معتبرا ان الامر (غير مناسب) . وتم تحرير الرهائن وهم ستة جنود بريطانيين وضابط اتصال سيراليوني كانوا محتجزين منذ 25 اغسطس, سالمين ونقلوا الى السفينة (سير بركيفال) التابعة للبحرية البريطانية. وقد قرر الجيش البريطاني مهاجمة المعسكر بعد ان تعقدت المفاوضات وبدا ان الرهائن معرضون لـ (خطر وشيك) لا سيما وان الخاطفين هددوا مرارا بقتلهم واخضعوا لعمليات اعدام مموهة. وقال الناطق العسكري البريطاني في سيراليون الكابتن توني كرامب (بالرغم من اننا اجرينا اتصالات في الايام الماضية مع المجموعة الخاطفة, لاحظنا ان هذه الاتصالات والمفاوضات لم تؤد الى اي نتيجة وان المسئولين عن المفاوضات اعتبروا ان خطرا وشيكا كان يهدد الرهائن لذا اخترنا شن هجوم عسكري) . واشار وزير الدفاع البريطاني جيف هون من لندن الى ان (الجنرال) كيلي (ضغط للحصول على تنازلات سياسية غير منطقية بل غير معقولة) . واضاف الوزير (حاولنا التفاوض وحققنا نجاحا اذ افرج عن خمسة رهائن) مشيرا الى ان عناصر ميليشيا ويست سايد بويز حصلوا على هاتف نقال واغذية وادوية خلال المفاوضات. وذكر كرامب ان السلطات السيراليونية ابلغت بالعملية التي تمت بالتنسيق مع بعثة الامم المتحدة في سيراليون التي تعد نحو 12 الف عنصر, ورفض تحديد ما اذا كانت القوات الدولية والجيش السيراليوني شاركا في العملية مباشرة. وكانت بريطانيا التي تنشر كتيبة عددها نحو 250 (مدربا) عسكريا في سيراليون ارسلت في الخامس من الشهر الجاري 150 جنديا من سلاح المظليين الى داكار في (اجراء وقائي) . أ.ف.ب