ناقشت الحكومة السورية برنامجا وطنيا لمكافحة البطالة التي تقدر نسبتها رسميا بـ 9.5% ويقول خبراء اقتصاديون انها تصل إلى 20%. وقالت صحيفة (تشرين) الحكومية أمس والتي نشرت مقتطفات من البرنامج الذي تصل كلفته إلى 50 مليار ليرة سورية (مليار دولار) انه سيوفر 440 ألف وظيفة. وتابعت ان التقرير يوصي (بضرورة البدء سريعا بتنفيذ البرنامج الذي سيتم على خمس سنوات ويبدأ من بداية اكتوبر حتى نهاية سبتمبر 2005) ويعتبر انه (لا يوجد بديل في الاجل الطويل سوى خلق الظروف الملائمة لتحقيق معدل النمو الاقتصادي القومي بما يعادل 6% سنويا اذا اردنا استيعاب الداخلين الى سوق العمل سنويا والبالغ عددهم بين 250 و 300 الف شخص) . وعزا التقرير (ارتفاع نسب البطالة الى انخفاض حجم المشاريع الاستثمارية في النصف الثاني من التسعينيات وموجة الجفاف التي عمت المنطقة خلال السنوات الاخيرة) . وينص البرنامج على منح قروض من الدولة للعاطلين عن العمل وتوسيع مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي وتطوير الصناعات الحرفية. واعتبر التقرير ان (من ابرز المصادر المحلية المخصصات الحكومية التي يمكن رصدها دوريا ضمن الميزانية السنوية اضافة الى القروض الميسرة من جهات مصرفية محلية ونسب معينة من عوائد النفط ومن موارد الانفاق, في حين انه يمكن الاعتماد في المصادر الخارجية على القروض والمعونات والمنح المقدمة من الدول المانحة العربية والاجنبية والمؤسسات والمنظمات الدولية والاقليمية) . وكانت اراء الخبراء حول فعالية البرنامج متفاوتة. ووصف مدير مكتب الاحصاء المركزي ابراهيم علي البرنامج بانه (جدير بالاهتمام لانه يطرح هذه المشكلة للمرة الاولى في سوريا) . لكن مدير دائرة الاقتصاد في جامعة دمشق مصطفى عبد الله بدا اكثر تشككا واعتبر انه (يجب مضاعفة هذه الكلفة لان الخطة ترتكز على معدل بطالة يبلغ 9,5%) . وحسب المكتب المركزي للاحصاء فهناك 432 الف عاطل عن العمل من 4,5 ملايين يشكلون القوى العاملة السورية, ويرتفع هذا العدد الى نحو 900 الف شخص في حال كان معدل البطالة 20%. أ.ف.ب