تعكف الأمم المتحدة حاليا على وضع خطط لاقامة مرصد فضائي عملاق مصمم ليبحث في أكثر من مئة مليون نجم سعيا وراء اكتشاف أي مؤشرات لحياة أخرى قد تكون موجودة عليها. وينتظر أن يكون ذلك المرصد الذي سيسمى (متوالية الكيلو متر المربع) والذي سيتكلف نحو 800 مليون جنيه استرليني أكثر مرصد فضائي حساسية يتم انشاؤه حتى الآن. وقد تم فعلا الشهر الماضي توقع عقد بناء المرصد الجديد في اجتماع للاتحاد الفلكي الدولي في مانشستر. وسيقوم العلماء على مدى بضع سنوات مقبلة بتصميم التقنيات اللازمة لبناء المرصد الذي من المفترض أن يكتمل بناؤه ويصبح جاهزا للعمل في عام 2015. ويأمل العلماء من وراء مرصدهم العتيد هذا أن يتمكنوا من تقفي واكتشاف أي اشارات قد تبثها كائنات حية أخرى يمكن أن تكون موجودة في أحد أركان هذا الكون الفسيح. ويوضح جيل تارتر كبير الباحثين في معهد البحث عن الذكاء الخارجي في أمريكا: (سنستخدم ذلك المرصد لمسح نجوم ضمن مجال يصل لألف سنة أرضية بعيدا عن الأرض) . وقد بدأت دوافع هذا المشروع تتكاثر على مدى الأشهر القليلة الأخيرة مع اعلان الفلكيين هنا وهناك عن اكتشافهم لأكثر من 40 كوكبا داخل أنظمة شمسية أخرى بعيدة. ومعظم تلك الكواكب تتمتع بالحجم الكبير والحرارة العالية التي قد لا تلائم الحياة كما نعرفها نحن, إلا ان هذه الاكتشافات توحي بامكانية وجود العديد من الكواكب الأخرى الأصغر والأشبه بالأرض. وإلى جانب البحث عن أشكال الحياة الأخرى فإن (متوالية الكيلو متر المربع) سيبحث عن انبعاثات الأشعة الخافتة التي انطلقت قبل ما بين عشرة و20 مليار عام حينما تشكلت أوائل النجوم والمجرات على اثر الانفجار العظيم الذي شكل انطلاقة الكون. نيويورك ـ البيان
