طرح محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة السودانية وزعيم الحزب الاتحادي رؤية المعارضة لحل الازمة السودانية في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام الثاني للتجمع في مدينة مصوع الاريترية امس, وقال ان قضايا السودان المصيرية لايمكن حلها الا عبر حوار جاد متواصل بين كل القوى السياسية في ظل مناخ ديمقراطي يفضي لعقد اللقاء التمهيدي للحوار عقب الدمج بين المبادرة المصرية الليبية المشتركة ومبادرة الايجاد. وفيما اشاد الميرغني في كلمة الافتتاح بوفد حزب الامة وتجمع الداخل المشارك في المؤتمر ناشد الصادق المهدي زعيم حزب الأمة المعارض مراجعة قرار الحزب بتجميد عضويته في التجمع والعودة الى صفوف المعارضة ذكرت مصادر ان هيئة قيادة التجمع المعارض التي تلقت رسالة من المهدي بشأن عضوية الحزب ستبحث في اتخاذ قرار بهذا الشأن. ويناقش المؤتمر نتائج العمل العسكري ومبادرات الحل التفاوضي السلمي بجانب تقيم مسيرة ادائه منذ مؤتمرة الاول الذي عقد في يونيو 1995, وعقد جلسة عمل مساء امس. وقال الميرغني في كلمته ان جهود العمل السياسي والدبلوماسي للتجمع استمرت بعد ان قمنا بزيارات متعددة الى عدد من الدول العربية والافريقية بهدف شرح القضية السودانية وتطوراتها, موضحاً ان تلك التحركات امتدت الى امريكا وبريطانيا بالاضافة للمنظمات الاقليمية والدولية. واضاف ان التجمع طالب الحكومة بتنفيذ التدابير التي تضمنها اعلان طرابلس بخصوص تهيئة مناخ الحوار الوطني الا انها لم تلتزم بذلك على النحو الذي يمكن المعارضة من الشروع في الخطوات اللازمة للحوار الوطني. واوضح ان ما تم غير كاف لثلاثة اسباب رئىسية هي ان النظام لم يطرح مشروعاً تفاوضياً يوضح نهجه في التعامل مع الحل السياسي الشامل, كما لجأ للمراوغة والتعليل غير المنطقي عوضاً عن مواجهة الحقائق, كما ان دعوته لملتقى الخرطوم التحضيري تعتبر خطوة تكتيكية لكسب المزيد من الوقت, كما ان استجابة النظام لبعض اجراءات تهيئة المناخ جاءت لاغراض تخصه. واكد رئىس التجمع المعارض ان مشاكل السودان وقضاياه المصيرية لا يمكن بحثها وايجاد الحلول الناجعة لها الا عبر حوار جاد ومتواصل بين كافة القوى السياسية وان تفضي تلك الحوارات لنتائج مثمرة تحقق الاهداف المرجوة في مناخ ديمقراطي معافى يستهدف اولاً مصلحة السودان بعيداً عن المصالح الحزبية الضيقة. وقال من هذا المنطلق الاستراتيجي واذا اثبتت الحكومة جديتها يتم عقد اللقاء التمهيدي وتتسارع الخطى للتنسيق بين المبادرة المصرية الليبية المشتركة ومبادرة ايجاد ويلي ذلك عقد ملتقى الحوار للوصول الى اتفاق سياسي يعقبه تكوين حكومة قومية انتقالية واجراء استفتاء حول تقرير المصير ثم اجراء انتخابات عامة وتسليم السلطة لحكومة منتخبة. وحول تداعيات موقف حزب الأمة من التجمع قبل وبعد اجتماع هيئة القيادة في كمبالا العام الماضي والتي ادت الى تجميد الحزب عضويته في التجمع ناشد الميرغني الصادق المهدي مراجعة هذا القرار والعودة الى صفوف التجمع الى حيث ينبغي ان تكون المساهمة في التوصل الى حل شامل يتطلع اليه الشعب السوداني. مصوع ـ البيان