تترقب اسواق النفط العالمية نتائج الاجتماع الوزاري لمنظمة الدول المصدرة للنفط اوبك الذي يبدأ اعماله اليوم في العاصمة النمساوية فيينا آملة في ان يخرج الاجتماع بقرارات تعيد التوازن لأسعار النفط التي تعتبرها مرتفعة. وقد أعطى معظم وزراء النفط في الدول الأعضاء بالمنظمة مؤشرات شبه مؤكدة بأن أوبك تتجه للموافقة على زيادة في الانتاج تتراوح بين 500 ألف ومليون برميل يوميا. وصرح معالي عبيد بن سيف الناصر وزير النفط امس بأن اجتماع أوبك فى فيينا هو اجتماع عادى يتم فيه مراجعة اوضاع السوق النفطية حيث يقرر من خلاله الزيادة المناسبة للانتاج وقال ان الاسعار الحالية للنفط هى اسعار مرتفعة اذا ما قورنت بالاسعار السابقة وهذا نتيجة لظروف بعضها اقتصادية وبعضها شابها نوع من المضاربات التى اجتاحت اسواق النفط العالمية معربا عن امله فى تعاون المستهلكين والمنتجين للحد من ارتفاع الاسعار الحالية. واعرب الناصرى عن اعتقاده بان الازمة الحالية لزيادة الانتاج مردها قرار المنظمة السابق بوضع آلية بين 22 و28 دولارا للبرميل مؤكدا على اهمية ان تكون هناك زيادة معقولة لتلبية الطلب العالمى على النفط. وردا على سؤال حول حجم الزيادة من 700 الف الى مليون برميل قال معاليه ان دول الاوبك ملتزمة بالزيادة لكن مقدار الزيادة سيكون محل مناقشات ودراسات من المنظمة مشيرا الى ان دولة الامارات ستقوم بزيادة نصيبها مهما كانت هذه الكمية فالامارات لديها الطاقة اللازمة لزيادة الانتاج عكس بقية الدول الاخرى التى ستحافظ على نسبتها من الانتاج. وحول احتجاج دول الغرب من ارتفاع الاسعار اوضح معالى وزير النفط ان الزيادة فى الاسعار معظمها متأتية من الضرائب المحلية للمشتقات وليس كنتيجة لزيادة الاسعار على النفط الخام الامر الذى لايشكل العبء الاكبر بالنسبة لزيادة المشتقات. وقد عقد وزراء النفط الذين وصل معظمهم الى فيينا مشاورات ثنائية وجماعية مكثفة عشية الاجتماع شارك معالى عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية فى جانب منها للوصول الى رؤية مشتركة لمقدار الزيادة التى يتعين على (أوبك) اقرارها فى اجتماعها اليوم. وعقد وزراء نفط دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الاعضاء فى المنظمة (الامارات والسعودية والكويت وقطر) اجتماعا فى فيينا لتنسيق مواقف الدول الاربع بشأن زيادة الانتاج كما عقدت لجنة مراقبة السوق (الكويت وايران ونيجيريا) اضافة الى الامين العام لمنظمة أوبك اجتماعا لتحديد المستويات الانتاجية للدول الاعضاء والانتاج الكلى للمنظمة. واكد وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل امس ان ثمة اجماعا كاملا في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) على زيادة الانتاج بمعدل 500 الف برميل في اليوم وان المنظمة قد (تذهب الى ابعد من ذلك) . وقال خليل ان (الجميع يؤيد تطبيق آليات التصحيح والكل موافق على هدف اوبك وهو الحصول على اسعار مقبولة وثابتة تقارب 25 دولارا) للبرميل. وتابع (نستطيع ان نذهب ابعد) من آلية التصحيح اذا اعتبرت جميع الدول الاعضاء ذلك ضروريا من اجل خفض الاسعار الى هذا المستوى. ويبدو ان السعودية تريد زيادة الانتاج بمقدار 700 الف برميل. كما اعلن وزير النفط الفنزويلي امس والرئيس الحالي لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) على رودريجيز امس انه يشارك المستهلكين قلقهم حيال اسعار النفط مذكرا ان اوبك ليست المسئولة الوحيدة عن ارتفاع الاسعار. وقال للصحفيين (نشارك المستهلكين مخاوفهم حيال ارتفاع الاسعار وستواصل اوبك بذل الجهود غير ان علينا ان نعي ان الامور ليست وقفا على اوبك وحدها في الوقت الراهن) . على جانب آخر دعا وزراء مالية الدول الـ 15 اعضاء الاتحاد الاوروبي المجتمعون امس في فرساي, (اوبك) الى زيادة انتاجها بهدف خفض اسعار النفط التي يعتبرون مستواها الحالي (مصدر قلق كبير) . وقال الرئيس الدوري وزير المالية الفرنسي لوران فابيوس في بيان ختامي ان الاعضاء ال15 دعوا اوبك الى (وضع التدابير اللازمة لتأمين تموين افضل للسوق يتوافق مع الظروف الاقتصادية الدولية) . وجاء في البيان ايضا ان (ارتفاع اسعار النفط يجب ان يعالج, كما وعدت اوبك, بزيادة الانتاج مما يؤدي الى سعر ادنى) . ـ الوكالات