تمخض اللقاء الثاني بين الرئيسين الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة والايراني محمد خاتمي على هامش قمة الألفية في نيويورك عن اتفاق لتطبيع العلاقات بين البلدين, واعادة التمثيل الدبلوماسي بينهما على مستوى السفراء بعد سبعة أعوام من القطيعة. ورد ذلك في بيان صدر صباح أمس عن الرئاسة الجزائرية اكدته وكالة الانباء الإيرانية اعلن ان (ايران والجزائر قررتا استئناف علاقاتهما الدبلوماسية على مستوى السفراء اعتبارا من يوم أمس الاول 8 سبتمبر الجاري. قرار التطبيع اتخذ في لقاء ثان بين بوتفليقة وخاتمي الليلة قبل الماضية في نيويورك كان سبقه لقاء آخر الثلاثاء الماضي. وقال البيان الرئاسي الجزائري ان الرئيسين اللذين شاركا معا فى المائدة المستديرة الخاصة بالحوار بين الحضارات التى نظمتها اليونسكو بمبادرة من ايران أشادا بعمق الروابط التى تجمع بلديهما بفضل الاسلام والحضارة الاسلامية. وذكر الرئيسان أن الجزائر وايران كانت لهما فى ماض ليس ببعيد علاقات تعاون وصداقة وثيقة مبنية على مصالح مشتركة وتصور مشترك حول سير شعبيهما نحو التنمية والتقدم. واضاف البيان ان الزعيمين استعرضا مشاكل اقليمية عديدة ولاسيما تلك التى تشهدها منطقتا الشرق الاوسط والمغرب العربى كما تبادلا وجهات النظر حول التطورات السياسية فى العالمين العربى والاسلامى. ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن الرئيس بوتفليقة قوله نحن مستعدون لفتح صفحة جديدة فى مجال العلاقات الثنائية القائمة على دعائم الرسالة الاسلامية. ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن خاتمي قوله خلال اللقاء مع بوتفليقة إنه (يجب ان ننظر الى الماضي لكي نستخلص منه الدروس) . واضافت ان خاتمي شدد على ان ايران (ستكون قريبة من الجزائر دائما) واشاد بـ (ثورة الشعب الجزائري وخصوصا بشخصية رئيسه الثورية) . وكانت الجزائر قد قطعت علاقاتها مع كل من ايران والسودان العام 1993 بعد اندلاع العنف في الجزائر واتهام الدولتين بتمويل الجماعات المسلحة. وقالت الحكومة الجزائرية انذاك ان لهذين البلدين دورا فى تدعيم أعمال العنف لكن منذ مجيء الرئيس بوتفليقة فى ابريل 1999 بدأ الانفراج بين البلدين وزار الرئيس السودانى الجزائر وأعيد التمثيل الدبلوماسى على مستوى السفراء بل بدأت أعمال تعاون اقتصادى فى مجالي الزراعة والنفط وكذا فى الميدان التجارى. وبالنسبة لايران زارت عدة وفود برلمانية وثقافية جزائرية طهران وقد لعب وزير الخارجية الحالى عبدالعزيز بلخادم قبل توليه هذا المنصب فى 26 أغسطس الماضى دورا بازرا فى اعادة العلاقات بين كل من طهران والجزائر نظرا لما يتمتع به من علاقات طيبة مع كثير من الدول العربية والاسلامية.ـ الوكالات