كشف قائد طائرة الركاب المصرية العائدة من مطار غزة بعد رفضه قيام أجهزة الأمن الاسرائيلية بتفتيشها, ان زملاء له رفضوا في رحلات عديدة صعود الاسرائيليين لتفتيش طائراتهم, وانه سيعتذر عن أي رحلات مقبلة إلى غزة تفاديا للموقف, فيما تأجل التحقيق مع الطيار علي مراد وهو سكرتير عام رابطة طياري الخطوط المصرية. وقال علي مراد ان تفتيش الطائرة الايرباص 320 مخالف لقانون الطيران ولا يحدث في أي مطار بالعالم إلا إذا تم بناء على طلب قائد الطائرة. وأشار إلى ان الخطاب الذي تسلمته عمليات مصر للطيران من السلطات الفلسطينية بهذا الشأن يتضمن صعود القوات الاسرائيلية والفلسطينية على الطائرة وتفتيشها ولكن بدون سلاح. وأضاف مراد: انني لو كنت أعلن مسبقا بوجود اتفاقية تنص على تفتيش الطائرات المصرية في مطار غزة بهذا الاسلوب لكنت قد اعتذرت عن القيام بهذه الرحلة مشيرا إلى ان زملاء له في رحلات سابقة رفضوا هذا الاجراء ومنهم الطيارون: أيمن نصر وهاني كامل ومحمد صبحي. يذكر ان مصر للطيران كانت قد أرسلت طائرة بوينج بديلة وعادت بالركاب (91 راكبا), وحدثت بعض المشاحنات بين طاقم الضيافة والركاب بسبب تأخر الرحلة عشر ساعات. من جهة أخرى أوضح مصدر مسئول بالشئون القانونية بمصر للطيران انه سوف يتم تأجيل التحقيق مع مراد إلى وقت آخر وتعكف حاليا لجنة من الشئون القانونية بالمؤسسة لدراسة تفاصيل واقعة مطار غزة والعودة إلى نصوص الاتفاقيات المبرمة بشأن هبوط واقلاع وتأمين الطائرات المصرية في مطار غزة والتي تنص على مرافقة مسئول أمن فلسطيني وآخر اسرائيلي غير مسلحين لتفتيش الطائرة والتأكد من انها تابعة لمؤسسة مصر للطيران! وصرح مصدر مسئول بمؤسسة مصر للطيران بأن هناك تعليمات صدرت لجميع الطيارين (شفويا) بالسماح للسلطات الاسرائيلية والفلسطينية بتفتيش الطائرة عن طريق النظر لكابينة الطائرة دون العبث بمحتوياتها. ويتلقى المهندس محمد فهيم ريان رئيس مصر للطيران اليوم تقريرا حول الواقعة, عقب طلب الخارجية المصرية من الشركة تفسيرا للحادث. القاهرة ـ كمال عمران