كثف المقاتلون الشيشان عملياتهم ضد القوات الروسية وأوقعوا عشرات القتلى والجرحى في هجمات ليلية مفاجئة, ونصبوا كمينا لقافلة لقوات الأمن الخاصة في العاصمة جروزني وقتلوا أربعة ضباط وجنود, فيما أعادت السلطات الروسية فتح الطرقات في جمهورية الشيشان أمام حركة السير بعد اغلاقها لمدة ثلاثة أيام, في وقت اتهمت موسكو القائد الشيشاني خطاب بالتخطيط لموجة تفجيرات واعتداءات في موسكو أوقعت 292 قتيلا في العام الماضي. فقد اكد ناطق باسم رئاسة الجمهورية الشيشانية في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان المقاتلين هاجموا ثلاث مرات مواقع روسية في الشيشان ما ادى الى سقوط عشرات القتلى. وقال المتحدث ان وحدة من المقاتلين بزعامة زعيم الحرب الشيشاني روسلان جيلاييف هاجمت قافلة روسية على جسر جنوب الشيشان (حوالى 30 كلم جنوب جروزني) مخلفة ثلاثة قتلى. كما هاجمت بعد ساعات قافلة روسية اخرى من 16 دبابة على طريق بالقرب من بلدة تسي - فيدينو (جنوب شرقي الشيشان) فأوقع الهجوم عشرات الضحايا حسب ما اكد ناطق باسم الرئيس اصلان مسخادوف لمراسل فرانس برس في سليبتسوفسك (انجوشيا). وتعرض مركز روسي بالقرب من زنداك (جنوب شرقي) بالقرب من الحدود مع جمهورية داغستان الروسية مساء الخميس الى هجوم من المقاتلين فدمر بنسبة 70% كما قتل خلال الهجوم ثلاثة جنود روس حسب الشيشان. وذكرت وكالة انباء روسية ان المقاتلين الشيشانيين اوقعوا قافلة لوحدات خاصة بقوات الامن الروسية في كمين قرب جروزني عاصمة الشيشان الليلة قبل الماضية فقتلوا اثنين من الجنود على الاقل, فيما حدد مصدر عسكري روسي عدد القتلى بأربعة جنوط وضباط وقالت وكالة انبا أر.أي.ايه. ان جنديين روسيين على الاقل قتلا وجرح سبعة آخرون. وذكرت وكالة انباء انترفاكس ان بضعة جنود سقطوا بين قتيل وجريح في الجانب الروسي لكنها اضافت ان اجمالي عدد الضحايا لم يعرف بعد. واظهرت حوادث مماثلة سابقة ان الارقام الاولية للضحايا لا يمكن الوثوق بها. وذكرت وكالة انباء أر.أي.ايه. ان المقاتلين هاجموا مركبة مدرعة في القافلة الروسية بلغم جرى تفجيره من بعد ثم فتحوا النيران. واعترفت القيادة الروسية في الشيشان بأن المقاتلين شنوا 11 هجوما على مواقع روسية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن الكولونيل فيكتور كوريشكين, المسئول في وزارة الداخلية الروسية, تأكيده اعادة فتح الطرقات في الشيشان امام حركة السير صباح أمس بعد اقفال استغرق ثلاثة ايام. وكانت حركة السير محظورة على السيارات المدنية منذ الثلاثاء بسبب خشية الجيش الروسي من تزايد الهجمات بمناسبة السادس من سبتمبر وهو يوم ذكرى نضالية بالنسبة الى الشيشان. ولم يمنع حظر سير السيارات استمرار الاشتباكات مع المقاتلين الشيشان والتي اسفرت عن مقتل اكثر من عشرين جنديا روسيا خلال اسبوع. ومن جهة أخرى أعلن رئيس جهاز الأمن في موسكو فيكتور زخاروف في مقابلة صحفية ان القائد خطاب هو المخطط لاعتداءات موسكو. وقال المسئول ان (منفذ الاعتداءات في موسكو اتشيميز جوتشييف تلقى 500 الف دولار من خطاب) مضيفا ان (مساعدي خطاب ابو عمر وابو جعفر قاما بتدريب (الارهابيين) وتزويدهم بالمتفجرات) . واوقف منفذا الاعتداءات في موسكو طوقان فرنتسوزو ورسلان ماجاييف ووجهت اليهما تهمة (الارهاب) غير انهما لم يمثلا بعد امام القضاء. واكد زخاروف ان (15 شخصا متورطون في اعتداءات سبتمبر 1999 في موسكو وبويناكسك وفولجودونسك اوقفوا غير ان غالبيتهم اطلق سراحهم مجددا لعدم كفاية الادلة) . ويتدنى عدد الموقوفين عن العدد الذي يعلنه عادة المحققون. واشار المسئول الروسي الى ان نوعية المتفجرات نفسها استخدمت في الاعتداءات العام الماضي في موسكو وبويناكسك وفولجودونسك كما استخدمت في الاعتداءات التي نفذت في طشقند عاصمة اوزبكستان في فبراير 1999. الوكالات