أعلنت إيران أمس سعيها للمضي قدما في تطوير برنامجها الصاروخي لمواجهة ما وصفته بالتهديدات الاقليمية والدولية واسعة النطاق, في وقت صعد الاصلاحيون, من شعاراتهم المناوئة للمحافظين وطالبوا في مظاهرة كبيرة بـ (اسلام في اطار الحرية) ووصل ببعضهم الأمر إلى الدعوة لاباحة الشيوعية. ونقلت وكالة الأنباء الايرانية عن وزير الدفاع الايراني علي شمخاني قوله الليلة قبل الماضية ان (ايران تطور قدراتها الصاروخية والفضائية استنادا إلى سياسة مركزة للردع تضع في الاعتبار الوضع العسكري في المنطقة والتهديدات من خارج المنطقة) . وقال شمخاني امام ملحقين عسكريين اجانب خلال مؤتمر عن الفضاء في طهران (ايران تواجه تهديدات واسعة النطاق من صواريخ تم استيرادها اساسا من الغرب) . ولم يحدد شمخاني اي دولة لكن عادة ما يعرب المسئولون الايرانيون عن مخاوف بشأن الدعم العسكري الغربي لاسرائيل. واردف (باستخدام تكنولوجيا الفضاء وعلومه لا تسعى ايران لتطوير اسلحة غير تقليدية خطيرة) . وقالت ايران في يوليو انها اختبرت بنجاح طرازا مطورا لصاروخها شهاب-3 الذي يبلغ مداه 1300 كيلومتر وهو ما يجعله قادرا على قصف اهداف في اسرائيل. وتحذر الولايات المتحدة واسرائيل من احتمال ان تحصل ايران على تكنولوجيا عسكرية من روسيا والصين وكوريا الشمالية. ويقول خبراء غربيون ان فكرة شهاب مقتبسة اساسا من صاروخ كوري شمالي وانه تم تحسينه باستخدام تقنية روسية. لكن شمخاني قال (العقوبات الرسمية وغير الرسمية من الدول الرأسمالية التي تستهدف منع ايران من الحصول على احدث ما في الدفاع...فقدت فعاليتها بفضل برنامجنا للاكتفاء الذاتي) . في غضون ذلك يتواصل الصراع بين الاصلاحيين والمحافظين على أشده في إيران حيث شارك مساء أمس الأول نحو خمسة آلاف ايراني في تجمع بأحد مساجد طهران شهد المطالبة بقيام (اسلام في اطار الحرية) بالبلاد. وقال حجة الاسلام محسن قاديوار في كلمته (ان الاسلام لا يقيد الحرية) . وكان افرج عن قاديوار اخيرا بعد ان امضى في السجن 18 شهرا لادانته بالتشكيك بـ (ولاية الفقيه) احدى ركائز الجمهورية الاسلامية الايرانية. واضاف قاديوار (اي سلطة سياسية يجب ان تمارس في حدود الدستور) . وكان قاديوار يشارك للمرة الاولى في اجتماع عام بعد ان منعه ناشطون محافطون في 23 اغسطس من المشاركة في اجتماع للطلاب الاصلاحيين في خرم آباد (غرب) ما ادى الى حصول مواجهات استمرت عدة ايام في هذه المدينة. ويأتي هذا التجمع في احد المساجد الضخمة بمناسبة الذكرى الـ 21 لوفاة احد مهندسي الثورة آية الله محمود طالقاني وسط حراسة امنية مشددة. ولم يسجل وقوع حوادث لدى انتهاء الاجتماع. ودعا عبد الله بازركان نجل رئيس الوزراء السابق مهدي بازركان مؤسس حركة تحرير ايران (حركة اسلامية تقدمية تسمح السلطات بنشاطها) الى نشر افكار آية الله طالقاني الذي (يدعو الى قبول كل التيارات المتباينة في المجتمع الايراني ومنها الشيوعية) . الوكالات