اعتقلت الشرطة اليابانية امس ضابطا كبيراً بقوة الدفاع البحرية في فضيحة تجسس لصالح روسيا خلال تواجده في مطعم بطوكيو بصحبة الملحق العسكري الروسي بعد أيام من القمة اليابانية الروسية, وزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لليابان لبدء مصالحة تاريخية, واعتبرت موسكو اتهام الضابط المعتقل والمعترف بتهمة التجسس استفزازا يهدف الى الاساءة للعلاقات الروسية اليابانية وبتدبير من (قوى يابانية) تعادي تطوير تلك العلاقات وتريد ارجاع عجلة التاريخ للوراء, وهددت باتخاذ اجراء انتقامي. فقد اعتقلت الشرطة شيجيهيرو هاجيساكي, وهو ضابط كبير وباحث بالمعهد الوطني للدراسات الدفاعية التابع لوكالة الدفاع اليابانية للاشتباه في أنه قام بتسريب وثائق سرية مقابل الحصول على المال. وقالت الشرطة أن هاجيساكي, البالغ من العمر 38 عاما, اعترف بوجه عام بصحة هذه الادعاءات. وأضافت الشرطة أنه ليس من الممكن إلقاء القبض على الملحق العسكري بالسفارة الروسية في طوكيو لانه يتمتع بالحصانة الدبلوماسية. وهذه الواقعة تمثل أول حادث تسريب معلومات أمنية لروسيا يتم اكتشافه منذ عام ,1980 عندما اعتقل ميجور جنرال بمشاة قوة الدفاع للاشتباه في قيامه بتسريب معلومات للمحلق العسكري الروسي. وقال المحللون أن القضية الاخيرة قد تعرقل مسيرة التعاون الدفاعي بين روسيا واليابان وتؤثر على المحادثات السياسية الثنائية والسياسات الدفاعية بين البلدين. وطبقا للتحقيقات التي أجريت في هذا الشأن, فإن هاجيساكي أعطى للملحق العسكري الروسي معلومات خاصة بقوة الدفاع البحرية حوالي 10 مرات في الفترة ما بين سبتمبر 99 وحتى اغسطسس الماضي. وكانت الشرطة قد طلبت الليلة قبل الماضية من هاجيساكي والملحق العسكري, اللذين كانا مجتمعين في مطعم بطوكيو, أن يأتيا طوعا إلى قسم الشرطة لاستجوابهما. إلا أن الملحق رفض, مستخدما صلاحيات الحصانة الدبلوماسية التي يتمتع بها. وقالت الشرطة أنها تعتقد أن الملحق الروسي, وهو في الاربعينات من عمره, عضو في منظمة الاستخبارات الروسية المعروفة بجي.آر.يو, وأنها سوف تطلب من السفارة الروسية بطوكيو من خلال وزارة الدفاع السماح لها باستجوابه. وفي طوكيو اعلن المتحدث باسم الشرطة اليابانية مساتوشي كونومي ان هاجيساكي اعتقل فيما كان يتناول العشاء سرا الليلة قبل الماضية مع ممثل عن السفارة الروسية في احد مطاعم العاصمة اليابانية. وقال كونومي لوكالة فرانس برس (نشتبه في انه التقى سرا مرات عدة موظف السفارة الروسية ليسلمه معلومات سرية حصل عليها بحكم مركزه) . واضاف المتحدث ان ملحق السفارة الروسية الذي يناهز الاربعين من العمر ويتحدث اليابانية بطلاقة رفض الرد على اسئلة الشرطة اليابانية متذرعا بحصانته الدبلوماسية. وهو يعمل لحساب اجهزة الاستخبارات الروسية بحسب وكالة الانباء اليابانية جيجي. وذكرت جيجي ان هاجيساكي انفجر في البكاء عند استجوابه ثم اعترف بانه زود الروس بمعلومات. واشارت جيجي الى انه التقى حوالي عشر مرات الدبلوماسي الروسي منذ ديسمبر 1999 في حانات ومطاعم في طوكيو. وكان الروسي يتكفل بتقديم العشاء مقابل الوثائق المصنفة (سرية) بحسب الوكالة. وقال الأمين العام للحكومة هيديناو ناكاجاوا ان (الحكومة تأخذ القضية على محمل الجد) مضيفا ان هذه القضية (قد تسيء الى دفاعنا على الصعيد الوطني والدولي) . وفي اول رد فعل رسمي قال بيان للخارجية الروسية ان (هذا الحدث يدعو الى الاعتقاد بانه توجد في اليابان قوى مستاءة من التطور الايجابي للعلاقات الروسية اليابانية الذي برز بعد اللقاءات الاخيرة بين القادة الروس واليابانيين) اثناء الزيارة التي قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى اليابان مطلع الاسبوع الجاري. واضاف (من المؤكد ان هذه القوى تحاول بواسطة وسائل استفزازية ان تلقي الظل على الشراكة البناءة بين بلدينا). وقال مسئول السفارة الروسية في طوكيو (نعتبر هذا الحدث بمثابة استفزاز بهدف الاساءة الى العلاقات الثنائية, والى النتائج التي تمخضت عن لقاء القمة (هذا الاسبوع في اليابان بين الرئىس الروسي ورئىس الوزراء الياباني بوشيرو موري. واضاف (هناك قوى في اليابان لا تحبذ تحسن العلاقات الروسية اليابانية وتسعى الى قلب مجرى التاريخ. ـ الوكالات موسكو ـ البيان