تصدر في العاصمة الأردنية عمان غداً الأحد أول صحيفة أسبوعية عربية تطرح نفسها منبرا للترويج للتطبيع مع اسرائيل, ولمهاجمة مقاومي التطبيع, وطبعت الصحيفة, التي تحمل اسم (صوت السلام) في الأراضي الفلسطينية بعد رفض كل المطابع الأردنية طباعتها. وقد صدرت الصحيفة التي حصلت وكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) على نسخة منها قبل طرحها في الاسواق غدا, في 24 صفحة بحجم التابلويد بمجموعة كبيرة من العناوين المثيرة للجدل منها (أحزاب أردنية تناشد الحكومة بوضع حد لتدخل النقابات المهنية في الحياة السياسية) و (الاتفاق السوري الاسرائيلي سيكتم أصوات معارضي التطبيع) و (بيريز: الخوف والاستثمار لا يجتمعان في الشرق الاوسط) و (أعضاء في لجان مقاومة التطبيع يتعاملون بالخفاء مع إسرائيل ويعقدون صفقات تجارية) وكذلك (نشجع كل نائب ونقابي وصحفي لزيارة إسرائيل) . كما ورد في العناوين (الرنتاوي: قرار نقابة الصحفيين بمنع أعضائها من زيارة إسرائيل غير دستوري) و (الدول المانحة أوقفت دعم مراكز السلام المخادعة) و (دكتور أردني يحاضر بجامعة حيفا لقناعته بالسلام) . وبصدور هذه الصحيفة يكون ناشرها طارق الحميدي قد وضع نفسه في مقدمة الداعمين للتطبيع مع إسرائيل بعد أن تعرض لهجوم عنيف من قبل الاحزاب والفعاليات الشعبية الاردنية. ويقول الحميدي في حديث خاص للوكالة أنه اضطر لطباعة العدد الاول من صحيفته في أراضي السلطة الفلسطينية بعد أن رفضت جميع المطابع الاردنية طباعتها لموقفها الرافض للتطبيع. وحول الانتقادات العنيفة والحادة التي سيتعرض لها ناشر هذه الصحيفة قال انه لا يأبه بأي منها وانه بصدد الاعداد لطباعة العدد الثاني. وترى أوساط المراقبين في العاصمة الاردنية أن هذه الصحيفة لن يستمر صدورها لاكثر من عددين أو ثلاثة بسبب عدم توفر السيولة النقدية لدى ناشرها ولكنهم يستدركون بالقول (إلا في حالة تلقيه دعما خارجيا من إسرائيل أو غيرها) . إلى ذلك يؤكد الحميدي انه لم يتلق حتى الان أي دعم مالي من أية جهة. د.ب.ا