يبدأ تجمع المعارضة السودانية اليوم مؤتمراً عاماً في مدينة مصوع الاريترية وسط اجواء تفاؤل باصطفاف اكثر وحدة بين الفصائل وقرارات اكثر حسماً لجهة الحل السياسي, لمأزق التشرذم السوداني الحالي خاصة بعد تأكيد مشاركة حزب الامة الذي يتزعمه الصادق المهدي في المؤتمر. وأبلغ قيادي في التجمع (البيان) عبر الهاتف بان هيئة قيادة التجمع استكملت اجندة المؤتمر الذي يبدأ اليوم بتقرير سياسي شامل يقدمه محمد عثمان الميرغني رئيس الهيئة, ثم ينقسم أعضاء المؤتمر البالغ عددهم نحو 150 موفداً وموفدة الى اربع لجان تناقش اعادة هيكلة التجمع وادائه وترتيبات الفترة الانتقالية ومشروع الدستور المقترح. واكد مصدر قريب من اروقة القيادة في مصوع لـ (البيان) ان الميرغني تلقى بالفعل رسالة من المهدي تؤكد رغبة حزبه بالمشاركة في المؤتمر واضاف المصدر ان عضوين من المكتب السياسي للامة سيصلان مصوع من القاهرة. واكد قيادي من الامة لـ (البيان) عبر الهاتف من القاهرة أن رسالة الحزب تؤكد على ثوابت يجب تأمينها في العمل السياسي خلال المرحلة المقبلة من اجل بلورة برنامج لسودان جديد. واوضح القيادي الذي تحدث لـ (البيان) من مصوع ان المؤتمرين عازمون على دفع اداء التجمع من خلال مراجعة هيكله وادائه, واضاف ان هيئة القيادة قطعت شوطاً بعيدا في صياغة مشروع يؤمن جهازاً مرناً وقادراً على الحركة السياسية والدبلوماسية في الداخل والخارج كما اعدت مشروعاً متكاملا لاجهزة وادوات المرحلة الانتقالية بما في ذلك التصور لحكومة قادرة على تنفيذ برنامج المرحلة الانتقالية. كما كشف المصدر المطلع في الميناء الاريتري لـ (البيان) ان اتفاقاً تم بالفعل على اعادة هيكلة التجمع بل ان المشاورات انتهت الى تأمين موقع متميز لحزب الأمة داخل القيادة الجديدة للتجمع. وعلمت (البيان) ان المهدي قال في رسالتين الى الميرغني (بناء على الخط القومي لحزب الامة في معالجة القضايا السودانية واستجابة لرغبة العديد من المثقفين السودانيين وامتثالا لرغبة بعض الاطراف في التجمع الوطني يطلب حزب الامة استعادة مقعده في (التجمع الوطني). وقد اكدت الرسالة التزام (حزب الامة) بكل ما تم الاتفاق عليه في التجمع الوطني في ميثاق اسمرة 95 خاصة فيما يتعلق بحق تقرير المصير وفصل الدين عن الدولة. واشار رئىس حزب الامة في رسالته لرئىس التجمع ان عودة حزب الامة الى الخرطوم ومعارضته كانت من هذا المنطلق, وطالب المهدي المؤتمرين بالوصول الى آلية موحدة فيما يتعلق بمسألة التفاوض السلمي مع النظام, وطلب حضور حزب الامة للمؤتمر العام الثاني للتجمع. وكان المهدي غادر القاهرة امس الاول متوجها الى طهران نافيا قبل مغادرته صحة انباء تحدثت عن لقاء مرتقب بينه وبين صهره المنشق عن الحكومة الدكتور حسن الترابي. وقال المهدي في تصريحات لصحيفة (الاهرام) المصرية نشرتها امس انه لن يلتقي بالترابي في الدوحة (حسبما تردد مسبقاً) لانه سيعود بعد زيارته لطهران الى القاهرة ومنها الى طرابلس بليبيا. مصوع ـ البيان