اعلن مصدر رسمي امريكي امس ان المؤشرات الاولى التي قدمها الصندوقان الاسودان لطائرة ايرباص اي320 التابعة لشركة طيران الخليج التي تحطمت في البحر قبالة البحرين, لا تشير الى اي خلل في الطائرة وقد يكون الطيار فقد الاتجاه الصحيح. واكد محققو المكتب الوطني لسلامة وسائل النقل (ان القراءة الاولية (للصندوقين الاسودين) تبين ان انظمة الطائرة ومعطيات المحركات كانت تعمل في ظروف طبيعية) . وقد تؤدي هذه الاستنتاجات, بعد استبعاد وقوع خلل في الطائرة اضافة الى الظروف الجوية التي كانت حسنة, الى تعزيز فرضية الخطأ البشري في تحطم الطائرة وعلى متنها 143 شخصا. ويدل الصندوقان الاسودان على ان قائد الطائرة كان وراء المقود وان اللحظات الاخيرة قبل الحادث تشير الى ان الاحداث تجاوزت الطاقم وكانت الفوضى تعم مقصورة القيادة. كما انه يبدو ان طاقم الطائرة تصرف بكفاءة محدودة في قيادة الطائرة لا سيما لتزامن عدة عمليات كان يجب عليه تنفيذها, وقد يكون ذهب ضحية فقدان الاتجاه الصحيح. وقد قطع الطيار عندما راى أضواء مدرج الهبوط نظام القيادة الآلي واخذ يقترب من المطار وهو يقود الطائرة يدويا كما يحصل طبيعيا. ولكن الطائرة اقتربت بسرعة كبيرة من المدرج وعلى ارتفاع كبير بلغ حوالى الف قدم (300 متر) فقال قائد الطائرة: يجب ان نكون على ارتفاع 500 قدم (150 مترا) ولكن عندما اصبح على علو 700 قدم قال: (لن نتمكن من الهبوط) . وعندما اصبحت الطائرة على ارتفاع 600 قدم (200 متر) كانت تبعد 1,8 كيلومتر عن المدرج وتحلق بسرعة 200 عقدة (370 كلم في الساعة) فطلب القائد من برج المراقبة الاذن بالقيام بدورة 360 درجة لجهة اليسار حتى يتمكن من وضع الطائرة في الارتفاع المناسب للهبوط. وعندما كانت الطائرة تدور انخفض ارتفاعها من 700 الى 350 قدما ولكن الطيار تحقق انه لن يتمكن من وضع الطائرة على امتداد المدرج عند انتهاء الدائرة فزاد من السرعة وقال لبرج المراقبة (اقتراب فاشل) وطلب الاذن للقيام بدورة اضافية. واعطى برج المراقبة الاذن للطائرة بالصعود الى 2500 قدم فاستخدم الطيار اقصى سرعة الطائرة وهي متجهة الى اعلى حتى بلغ ارتفاعها 1000 قدم وهي تواصل القيام بدورتها لكن مؤشرا صوتيا انطلق من الطائرة معلنا انها تجاوزت سرعة 185 عقدة (340 كلم في الساعة) المسموح بها فأعلن مساعد الطيار (افراط في السرعة) . حينذاك دفع الطيار مقوده الى الامام مما دفع بالطائرة الى الهبوط بقوة بزاوية 15 درجة فانطلق مؤشر صوتي آخر معلنا الاقتراب من الارض. فحاول الصعود من جديد ولكن سرعة الطائرة كانت 280 عقدة (518 كلم في الساعة) فتحطمت في البحر. ـ أ.ف.ب