أجرى العاهل المغربي الملك محمد السادس تعديلا واسعا على حكومة الزعيم الاشتراكي عبدالرحمن اليوسفي قلص بموجبه عدد الحقائب الوزارية من 43 إلى 33 حقيبة. وأدى الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام العاهل المغربي عصر أمس في حفل خاص أقيم في القصر الملكي بأغادير. ومن المقرر أن يقدم اليوسفي في وقت لاحق برنامجه الحكومي أمام مجلس النواب لحيازة الثقة. وخرج من الحكومة عشرة وزراء وكتاب دولة فيما دخلها أربعة وزراء وكتاب دولة جدد. ويعتبر محمد العربي المساري وزير الاتصال أبرز الخارجين إلى جانب خالد عليوة وزير التشغيل الناطق الرسمي باسم الحكومة الذي ألغي معه هذا المنصب, بينما يعد عباس الفاسي الأمين العام لحزب (الاستقلال) أبرز الداخلين. وحافظت الحكومة على الائتلاف المكون من سبعة أحزاب سياسية ثلاثة منها من أحزاب المعارضة السابقة وهي (الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية) الذي يتزعمه اليوسفي, و(الاستقلال) و(التقدم والاشتراكية) , وحزبان يساريان هما (جبهة القوى التقدمية) و(الحزب الاشتراكي الديمقراطي) , اضافة إلى حزبين من تيار الوسط هما (التجمع الوطني للأحرار) و(الحركة الوطنية الشعبية) , كما أبقت على وزراء السيادة الذين يشغلون حقائب (العدل) و(الخارجية) و(الداخلية) و(الأوقاف) و(الدفاع الوطني) اضافة إلى الأمانة العامة للحكومة, وهؤلاء جميعا من المستقلين, في حين تراجعت حصة المرأة في الحكومة المعدلة إلى حقيبة واحدة شغلتها نزهة الشقروني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. ويعد هذا التعديل الذي ظل مرتقبا منذ أبريل الماضي الأول على حكومة اليوسفي التي تشكلت في مارس 1998, حيث عين الملك محمد السادس في نوفمبر من العام الماضي وزيري دولة في كل من وزارتي الداخلية والخارجية. في حين عين مؤخرا كاتبة الدولة في الخارجية عائشة بلعربي سفيرة في مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل. وبقي حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية فارضا هيمنته على الحكومة بتوليه لعشر حقائب يليه حزبا (الاستقلال) و(التجمع الوطني للأحرار) بأربع حقائب لكل حزب, وثلاث حقائب للحركة الوطنية الشعبية وحقيبتان لحزب التقدم والاشتراكية وحقيبة واحدة لجبهة القوى الديمقراطية والحزب الاشتراكي الديمقراطي. الرباط ـ رضا الأعرجي