مضت عقود من الزمن منذ أن أثارت شركة (إيه تي آندتي) اهتمام حشود من الناس في المعرض الدولي عام 1964 بوعودها بإطلاق هاتف جديد يتيح للأشخاص رؤية بعضهم بعضاً أثناء التحادث هاتفياً, لكن عقبات فنية كثيرة حالت حتى الآن دون تحقيق هذا الوعد الذي طالما تاق الناس الى تحقيقه, ولا تزال العقبة الاساسية تتمثل في حقيقة ان شبكات الهاتف حتى في أكثر الدول تقدماً, سواء النظامية أو اللاسلكية, صممت لتنقل الصوت فقط وليس الصور, خصوصاً المتحركة منها, وهذا هو السبب في أن الهاتف المرئي. الذي تبيعه شركة كيرسيريا) في اليابان لا يستطيع ان يبث صور الفيديو, سوى بسرعة 4 صور ساكنة في الثانيه الواحدة. وفي حين تم تجديد اعصاب شبكات الاتصال الحالية بكابلات الألياف الضوئية القوية, فإن المشكلة التي لاتزال تعترض طريق كاميرات الفيديو التي تثبت على جهاز الكمبيوتر هي أن توصيلات خطوط الشبكات داخل معظم المباني لاتزال نحاسية, ولذلك فهي تعجز عن حمل الاشارات المرئية بفعالية مقبولة. أما اليوم وبفضل الطلب المتزايد على تأهيل دخول اسرع للانترنت, تنفق الشركات العالمية الكبرى مليارات الدولارات لتحديث خطوط الهاتف من أجل خدمة خطوط اشتراك رقمية (دي إس إل) وخطوط انظمة تلفزيون الكيبل فائقة السرعة. لكن الخدمات التجريبية المحدودة التي اطلقت في الولايات المتحدة اظهرت ان تكلفة مثل تلك التقنية لاتزال مرتفعة على المستخدم العادي, الذي يرى بعض النقاد ايضاً انه لم يتهيأ نفسيا بعد للتعامل مع الهاتف كوسيلة سمعية ومرئية. واشنطن ـ البيان
