في مؤتمر صحفي ابتدأه بخطاب أشبه ما يكون ببرنامج الحكومة المقبلة نفى رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري الفائز الأكبر بالانتخابات التشريعية أي تدخل سعودي في الانتخابات, التي سجل للرئيس اميل لحود ووزير داخليته نزاهتها وديمقراطيتها مادا يده للتعاون مع كافة الأطياف السياسية ومؤكدا على وجود تمتين العلاقات مع سوريا ورفض توطين اللاجئين الفلسطينيين, فيما كشف عن حلفاء نافذين له في البرلمان الجديد لم يصل إلى حد تحديد هويتهم ورفض الخوض فيما يخص عودته لرئاسة الحكومة التي اعتبرها أمرا سابقا لأوانه رغم انه طرح برنامجا اقتصاديا تقريبا للحكومة المقبلة. واقترح سليم الحص رئيس الوزراء الاسراع بتشكيل حكومة جديدة تجنبا للمرور بفترة عقيمة ليست في مصلحة البلاد حسب وصفه. وفي معرض اشارته إلى عدم حرصه الشديد على تولي رئاسة الوزراء مجددا قال الحريري (لم يسألني بعد أحد في رأيي أنا بشأن رئاسة الحكومة. انه موضوع سابق لأوانه وعلى كل حال يجب أن يحل حسب الأصول الدستورية) . ونفى في هذا الاطار ما تردد عن عدم تمكنه من التعايش مع الرئيس لحود قائلا انها (شائعات روجتها الحكومة (حكومة الحص) وليس الرئيس) نافيا أيضا أي خلاف شخصي مع الرئيس اللبناني. كما نفى الحريري بصورة قاطعة الشائعات التي تتحدث عن تدخل سعودي في الانتخابات النيابية اللبنانية خاصة لجهة تمويل المعركة الانتخابية بمحافظة بيروت. واضاف ان (الانتخابات جرت في اجواء حيادية. اسجل للحكومة وللرئيس اميل لحود حيادهم في العملية الانتخابية وحتى وزير الداخلية ميشال المر واقدر لهم ذلك) مؤكدا ان القواعد الديمقراطية احترمت بالرغم من الاجواء التي سادت خلال الحملة الانتخابية التي وصفها بأنها (ثمرة نظام ديمقراطي يجب ألا يكون هناك أي مجال لخرقه أو اضعافه) . واعلن الحريري انه سيشكل (كتلة برلمانية من جميع المناطق ومن جميع الطوائف) . واضاف انه يملك حلفاء نافذين لم يكشف هويتهم ينوي التعاون معهم في البرلمان. ومن اصل النواب الـ ,128 بوسع الحريري الاعتماد على 24 نائبا, 18 في بيروت وستة في شمال لبنان. كما تحالف الحريري مع كتلة (جبهة النضال الوطني) البرلمانية بزعامة وليد جنبلاط التي تملك 16 نائبا. وأشار الحريري في مؤتمره الصحفي إلى عبء المسئولية داعيا للقفز فوق الانتصار والانتقال إلى استثماره بما يرفع شأن لبنان وأعباءه المعيشية. وتابع الحريري, الذي كان رئيسا للوزراء من 1992 الى ,1998 انه وضع برنامجا لانعاش الاقتصاد المنهك يختلف تماما عن برنامج الحكومة الحالية. ومضى يقول (يجب العودة الى النمو بتشجيع الحركة الاقتصادية وزيادة الناتج القومي وبذلك سنحل موضوع الدين ونخفف على الاقل من ثقله) دون اعطاء تفاصيل اضافية. وردا على سؤال حول ما إذا كان الحجم الكبير لفوزه (يقلق القيادة السورية) , قال الحريري: (بالعكس, لماذا يقلقها؟ علاقاتنا قوية جدا مع الاخوان في سوريا, وبالذات مع سيادة الرئيس بشار بل فوزنا يقوي الخط الوطني في البلاد) . ووصف الدور السوري في لبنان بالايجابي مؤكدا انه (يريد علاقات أفضل) مع دمشق. وردا على اتهام البعض الحريري بأنه يوطن الفلسطينيين وصف قول هؤلاء بالكاذب مؤكدا انه ليس مستعدا لأي تسوية على حساب لبنان. وكانت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية آن جازو سوكريه رحبت أمس بأجواء الانتخابات اللبنانية معربة عن أملها في توطيد التعاون بين باريس والحكومة اللبنانية الجديدة أكثر من السابق.
