أقر مسئول بحريني أمس بأن الخطأ البشري هو الارجح في سقوط وتحطم طائرة الايرباص التابعة لشركة طيران الخليج وعلى متنها 143 راكباً في 23 اغسطس الماضي, لكن مصدرا مسئولا في شئون الطيران المدني بدولة البحرين نفى ذلك. وقررت لجنة حكومية بحرينية على الاثر صرف منح مالية لعائلات ضحايا الطائرة قدرها 10 آلاف دينار بحريني عن كل راكب و7 آلاف دينار عن كل طفل بدلاً من 25 الفا للعائلة بأكملها. من جانبها قررت شركة طيران الخليج مالكة الطائرة المنكوبة تعديل قيمة الدفعة الأولى من تعويضات عائلات الضحايا لتصبح 25 الف دولار عن كل راكب و15 الف دولار عن كل طفل دون الثامنة عشرة. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسئول في مصلحة الطيران المدني البحريني قوله ان (كل المؤشرات تؤدي الى فرضية واحدة حاليا. يبدو ان الامر لا يتعلق بأي شيء آخر غير خطأ بشري) . واضاف ان (الطيار اراد الهبوط من علو مرتفع جدا وبسرعة كبيرة ولم يكن مستعدا بشكل جيد. كان يفترض ان تتم عملية الهبوط بهدوء. وسواء نجم الحادث عن خطأ بشري او غيره كان كل شيء طبيعياً في هذه الرحلة) . وقال هذا المسئول (لم تكن هناك رياح عاتية وكانت الرؤية جيدة. حتى الان لم تدل المعلومات التي تم الحصول عليها من الصندوقين الاسودين على وجود اي عطل في الطائرة) . لكن المسئول البحريني قال انه لا يتوقع صدور اي بيان نهائي حول سبب الحادث قبل نهاية العام الجاري. ووصف مصدر مسئول بشئون الطيران المدني بالبحرين ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية بأنه عار عن الصحة ولا يمثل وجهة نظر الطيران المدني. وكان وكيل وزارة النقل لشئون الطيران المدني ابراهيم الحمر صرح في مؤتمر صحفي عقده في المنامة امس الاول ان الطائرة كانت تتجه الى المطار (بسرعة عالية) . في السياق ذاته قال بيان للجنة الحكومية البحرينية امس (قررت اللجنة صرف منحة فورية لذوي شهداء الحادث قدرها عشرة الاف دينار عن كل رجل او امرأة وسبعة الاف دينار عن كل ابن او ابنة ممن قضوا في هذا الحادث الاليم) . وقال البيان ان ديون الضحايا لوزارة الاسكان والبلديات والبيئة والهيئة العامة لصندوق التقاعد والهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية اسقطت جميعا. وقال مسئول في طيران الخليج ان هذه المساعدات لا صلة لها بتلك التي قررتها الشركة التي وعدت بدفع 25 الف دولار لكل عائلة. وكانت الطائرة تقل 34 بحرينيا في رحلتها من القاهرة الى المنامة حين هوت في البحر بالقرب من البحرين. ويشترك محققون من البحرين وسلطنة عمان وفرنسا والولايات المتحدة الامريكية وشركة ايرباص في محاولة كشف سبب الحادث. من جانبه اعلن الشيخ أحمد بن سيف آل نهيان الرئيس التنفيذي لطيران الخليج أن الشركة ستقوم بدفع الدفاعات المقدمة بواقع 25 الف دولار امريكي عن كل شخص بالغ من الضحايا, و15 الاف دولار امريكي عن كل طفل دون الثامنة عشرة من شهداء الحادث ـ رحمهم الله ـ واكد على أن الغرض من الدفعات المقدمة من التعويض هو التخفيف عن الاعباء المالية لعائلات الضحايا. واضاف (لقد اعلنت طيران الخليج في 25 اغسطس الماضي انها ستقوم بدفع 25 الف دولار امريكي عن كل عائلة منكوبة, ولكننا عرفنا فيما بعد ان البعض من هذه العائلات قد فقد العديد من الاقارب خلال الحادث المفجع, والذي بلغ تسع ضحايا ضمن عائلة واحدة, على سبيل المثال, وبذلك فإن المبالغ المقدمة سوف تتضاعف تباعا) . وقال ان طيران الخليج ترحب بتعديل الدفعات المقدمة من التعويض, مشيراً الى ان هذا الاجراء يندرج تحت الخطوات والاجراءات الرامية الى مساعدة العائلات المنكوبة. من جهة اخرى أكد مصدر أمنى مسئول بمطار القاهرة الدولى أن الراكب الامريكى الذى عثر عليه ضمن ضحايا طائرة شركة طيران الخليج التى سقطت يوم 23 أغسطس الماضى قبل وصولها الى مطار المنامة الدولى لم ينه اجراءات سفره من القاهرة الى المنامة وبالتالى لم يدون اسمه ضمن كشوف أسماء ركاب الطائرة المغادرين الى عاصمة البحرين. وأوضح المصدر فى تصريح له امس ان الراكب الامريكى كان قد وصل على متن الطائرة قادما من المنامة الى القاهرة باعتباره مندوب بريد دبلوماسى لتسليم واستلام حقيبة دبلوماسية خاصة بالسفارة الامريكية وظل على متن الطائرة طوال فترة انتظارها بمطار القاهره حيث صعد اليه مندوب السفارة الامريكية بالقاهرة. وأشار الى أن اسم الراكب كان مدونا ضمن ركاب الرحلة القادمين من البحرين الى القاهرة. الوكالات