يعكف العلماء على تطوير نوع من قرميد البناء مصمم لتحمل الاشعاعات الكونية في حال تمكن البشر من استيطان المريخ. وقد يكون للبحث أيضا تطبيقات أرضية مهمة كأن تستخدم كدروع وقاية تشيد حول المفاعلات النووية. وستصنع لبنات القرميد بمزج مركب الايثيلين المضاعف الكيماوي, المحمول من الأرض, مع تربة المريخ الحمراء, وذلك عندما يصل أول طاقم بشري متوقع إلى المريخ ما بين عامي 2020 و2025. وبسبب اختلاف مداري الأرض والمريخ, فإن امكانية السفر بين الكوكبين لا تتاح سوى مرة احدة كل سنتين. ولذلك فإن رجل فضاء يزور المريخ ربما يتعين عليه البقاء هناك لفترة طويلة. لكن العيش على كوكب المريخ لفترة زمنية مطولة يثير عددا من المخاوف الصحية, فالكوكب الأحمر, خلافا للأرض, لا يمتلك مجالا مغناطيسيا يدرأ عنه الاشعاعات الكونية. وهكذا يصبح من الضروي على رواد المريخ المستقبلين اتخاذ اجراءات لحمايتهم من الاشعاعات المؤذية. وتلبية لهذه الحاجة, يقوم علماء معهد (وليم أند ماري) بولاية فيرجينيا الأميريكية بتصنيع آجرَّ مقاوم للاشعاعات, يستخدم مركب الايثيلين المضاعف الذي يحتوي على نسبة عالية من الهيدروجين. ويقوم الباحثون الآن باختبار النماذج الأولية للآجرّ ليروا ما إذا كان يستطيع تحمل فرط درجات الحرارة والضغط. أم لا؟ واشنطن ـ البيان