اسندت السلطات اليمنية ملف التحقيق في قضية سفاح صنعاء محمد آدم عمر الى جهاز الامن السياسي (المخابرات) بعد ثبوت عجز اجهزة الامن والنيابة وخبراء الطب الجنائي الالماني عن كشف غموض جرائم السفاح. وعلمت (البيان) من مصادر مطلعة في صنعاء ان مسئولا رفيعا في جهاز المخابرات توجه منذ ايام الى العاصمة الالمانية في مهمة للاطلاع على نتائج الفحص المعملي لأشلاء الجثث التي عثر عليها داخل مشرحة كلية طب صنعاء قدرت بنحو 132 جثة. وقالت المصادر ان الاجهزة الامنية لاتزال تعتقل ضابطا من المباحث الجنائية واخر من جهاز الامن السياسي الى جانب فتاة يعتقد انهما مفتاح لغز الجريمة التي حيرت الرأي العام ولم تستطع احدى عشرة جلسة عقدتها احدى المحاكم اليمنية الكشف عن غموضها. وتوضح المصادر بان الاجهزة الامنية توصلت مؤخرا الى معلومات تفيد بان الفتاة كانت على علاقة بأطباء ايطاليين ومن جنسيات عربية من المرجح انهم كانوا يتولون عملية نقل وبيع الاعضاء البشرية من الضحايا, وان المتهم السوداني محمد ادم عمر اقتصرت مهمته على التخلص من الجثث التي كانت ترسل اليه في المشرحة. وتأتي هذه التطورات متزامنه وقرار المحكمة برفع جلساتها للنظر في القضية الى الثامن من شهر اكتوبر المقبل والى حين يتمكن خبير الطب الجنائي الالماني (جن وولف) من تقديم تقرير نهائي عن نتائج فحص الحامض النووي للضحيتين (حسن) اليمنية وزينب العراقية. وكان الخبير الالماني قد طلب من الاجهزة الامنية اليمنية والنيابة العامة اعادة التحقيق في القضية من جديد لمعرفة حقيقة ما حدث في كلية الطب. واستبعد وولف في جلسة امس الاول ان تكون الضحية اليمنية قد قتلت العام الماضي واكد ان الجثة قد تكون للفتاة التي قتلت قبل اكتشاف الجريمة بثلاثة اسابيع. واضاف (ارفض ان اصدق بان معجزات تحصل في صنعاء جعلت الجثة تظل طرية منذ العام 99 وحتى اكتشاف الجريمة) . وحين سئل عن امكانية السماح بدفن جثة الضحية العراقية اعترض وفضل الانتظار حتى انتهاء عملية الفحص لانه (ربما تدفنون فتاة اخرى) ! وعن الجثث والاشلاء الموجودة داخل مشرحة كلية الطب قال الخبير الالماني انها لم تعد صالحة لعرض تفاصيل الجسد الادمي وهي محفوظة كقمامة, وانها قديمة وتعود لعشرات السنين. وكان دفاع عائلة الضحية العراقية المحاميان عبدالعزيز البغدادي وعبدالحميد الكميتي من الامارات قد طالبا بتغيير ممثلي النيابة العامة لعدم جديتهما واهتمامهما بدراسة وفحص كل ملابسات القضية. صنعاء ـ محمد الغباري