تبدأ السلطات السعودية الشهر المقبل منح تأشيرات العمرة وفق تنظيم جديد يقضي بفتح الباب طيلة العام باستثناء موسم الحج, ويسمح للمعتمرين بالتنقل خارج مكة المكرمة والمدينة المنورة, تحت اشراف مكاتب مرخصة ومعترف بها. ويلزم التنظيم الجديد والذي كان مقررا بدء تطبيقه في يوليو الماضي المعتمرين من خارج السعودية بتقديم شيك مصرفي بكامل مستحقات السكن والتنقل وتذكرة سفر وعودة.. على أن تكون الشركة أو المؤسسة الناقلة للمعتمرين هى المسئولة عنهم أمام السلطات السعودية وتكون صلاحية التأشيرة ثلاثة أشهر. وينص النظام الجديد كذلك - حسب مصادر وزارة الحج - على جواز منح ركاب (الترانزيت) الذين تزيد مدة بقائهم فى السعودية على أربع وعشرين ساعة فى مطار الملك عبد العزيز الدولى بجدة أو مطار الامير محمد بن عبدالعزيز فى المدينة المنورة أو ميناء جدة الاسلامى - تأشيرات دخول للعمرة أو زيارة المسجد النبوى الشريف. ويأتى مشروع العمرة الجديد ضمن التوجه السعودى للانفتاح الاقتصادى الذى تتبعه الدولة منذ أكثر من عامين وباعتبار المعتمرين والزوار مصدرا من مصادر الدخل وتنويع مصادر هذا الدخل. وتقدر الاحصاءات أنه مع بداية تطبيق النظام الجديد من المتوقع أن يصل عدد المعتمرين الى مليون معتمر شهريا بمتوسط انفاق يصل الى ألف دولار.. أى أن العائدات المتوقعة تصل الى مليار دولار شهريا وأثنى عشر مليارا سنويا أى مايعادل نحو 24% من عائدات البترول سنويا.. وهو ما يؤكد ان الدخل السياحى بصفة عامة سيسهم بشكل أساسى فى تقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسى للدخل. يذكر فى هذا الصدد أن مجلس الوزراء السعودى كان قد اتخذ قرارا فى العشرين من سبتمبر الماضى 1999.. بشأن هذا التنظيم الجديد للعمرة وزوار المسجد النبوى الشريف.. كما كان مجلس الوزراء قد وافق فى أوائل ابريل الماضى (وللمرة الاولى فى تاريخ السعودية) على اصدار تأشيرات سياحية للزوار الاجانب من غير المعتمرين والحجاج القادمين للسعودية لاغراض زيارة المواقع التاريخية والاثرية وحضور المؤتمرات والندوات. الوكالات