طالب شلومو بن عامي وزير الخارجية الاسرائيلي بالوكالة بفصل الدين عن السياسة في مفاوضات السلام على المسار الفلسطيني. وقال بن عامي الذي زار المغرب والتقى بعاهله لمدة ساعتين في مدينة أغادير على نحو مفاجئ أمس انه بات من الضروري ومن الآن فصاعدا التشديد على أهمية القرارات السياسية بدلا من المضي إلى ما لا نهاية في محادثات السلام. وعقب مغادرة بن عامي أغادير إلى اسرائيل وزع مكتب الارتباط الاسرائيلي في الرباط بيانا قال فيه ان الوزير الاسرائيلي شرح وجهة نظره لمحمد السادس الذي يترأس لجنة القدس. وان بن عامي قال للعاهل المغربي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الذي وصل إلى نيويورك أمس للمشاركة في قمة الألفية لا يحمل أفكارا جديدة إلا انه ينتظر أجوبة من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يزور المدينة في التوقيت ذاته. أضاف البيان ان بن عامي شدد على انه لابد من اتخاذ قرارات سياسية وعدم تحويل عملية السلام إلى نزاع ديني. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية أمس عن مسئول رفيع المستوى ان الهدف من زيارة بن عامي هو اقناع الدول العربية بالتدخل لدى الفلسطينيين لكي يبدوا مرونة اكثر. ورأى المسئول نفسه ان فشل قمة كامب ديفيد في يوليو الماضي يعود الى ان بعض الدول العربية لم تتمكن من استخدام نفوذها. وقال مسئول في حزب العمل لوكالة فرانس برس ان (الوزير توجه الى الخارج وسط سرية مطلقة حتى من دون اخطار وزارته بالامر) . واضاف المسئول رافضا ذكر اسمه (يبدو ان وراء الاكمة ما وراءها بالرغم من تصريحات رئيس الوزراء ايهود باراك المتشائمة حيال فرص التوصل الى اتفاق) . واعتبر ان من المحتمل حصول لقاء بين باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في نيويورك بالرغم من تاكيد رئاسة الوزراء في بيان اصدرته أمس ان لقاء كهذا ليس (مدرجا على جدول الاعمال) .