اتهمت موسكو المقاتلين الشيشان بالاعداد لشن موجة جديدة من الهجمات الانتحارية في روسيا, واتخذت اجراءات وقائية, فيما قتلت القوات الخاصة أربعة مقاتلين جنوب الشيشان, في وقت شن المقاتلون هجمات على مواقع القوات الروسية أسفرت عن عشرات القتلى. واعلن وزير الداخلية الروسي فلاديمير روشايلو أمس ان السلطات الروسية اتخذت اجراءات امنية احترازية لمنع حصول اعتداءات يحضر لها المقاتلون الشيشانيون الذين تبنوا بدورهم مسئولية القيام بعدد من الهجمات الدامية ضد الروس في الشيشان. وكانت وسائل الاعلام تحدثت عن موعد 6 سبتمبر الذي يتزامن مع تاريخ 6 سبتمبر 1991 حين اطاح المقاتلون الشيشانيون المقربون من الجنرال جوهر دوداييف بالسلطة السوفييتية في جروزني عاصمة الجمهورية الشيشانية. ونفى المقاتلون الشيشانيون التحضير لاي هجمات. ونقلت وكالة (ايتار تاس) عن روشايلو انه جرى اتخاذ اجراءات (لحماية المباني المهمة ومواقع القوات الروسية وكذلك الطرقات التي يسلكها الروس في الشيشان) . واوضح الوزير ان هذه الاجراءات وضعت (بالتعاون مع اجهزة الاستخبارات والنيابة على كل الاراضي الروسية) . من جهتها اتهمت القوات الروسية المقاتلين الشيشان بالاعداد لموجة من الهجمات واسعة النطاق في الايام المقبلة. لكن المكتب الاعلامي للرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف وصف في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس هذه المعلومات بانها (كاذبة) . واكد الناطق باسم المقاتلين الشيشان مولادي اودوجوف المقرب من الفصيل الاسلامي المتشدد والزعيمين شامل باساييف والقائد خطاب في اتصال مع وكالة فرانس برس ان مثل هذه المعلومات هي مجرد (دعاية روسية) . وافاد مقر قيادة القوات الروسية في موزدوك (اوسيتيا الشمالية) ان المقاتلين يقومون حاليا بزرع الغام على الطرقات المؤدية الى جروزني. واضاف المصدر نفسه ان اربع عبوات فككت خلال 24 ساعة على الطريق المؤدي الى ارجون (جنوب شرق الشيشان). من جهة اخرى قال اودوجوف ان عددا من الهجمات الشيشانية على مواقع روسية التي شنت الاحد والاثنين تسببت بخسائر كبيرة في صفوف القوات الفيدرالية. واضاف ان المقاتلين شنوا هجوما على قاعدة روسية بالقرب من نوفولاكسك (جنوب شرق) اسفر عن خسائر (مهمة) اي (عشرات القتلى) . وتابع ان القوات الروسية اغلقت الحدود بين الشيشان وداغستان قرب مكان الانفجار. الى ذلك قال الناطق ان تسعة جنود روس قتلوا أمس فيما اصيب عشرة آخرون بجروح ودمرت مدرعتان خلال هجوم على قاعدة روسية في جروزني. واخيرا اوقعت هجمات شيشانية بالقرب من جاني فيدينو (جنوب شرق) خمسة قتلى وفي منطقة داي (ارجون) تسعة قتلى في صفوف القوات الروسية يومي الاحد والاثنين على حد قول اودوجوف. واوضح ان معارك اخرى جرت في غرب الشيشان لا سيما بالقرب من باموت ما ادى الى سقوط عشرة قتلى من الروس وقتيل وخمسة جرحى من المقاتلين الشيشانيين. من جهة أخرى ذكرت وكالة أنباء انترفاكس أن اربعة مقاتلين شيشان قتلوا أمس نتيجة لعملية قامت بها القوات الخاصة الروسية في بلدة قارتشلوى فى جنوب الشيشان. ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية روسية قولها انها اعتقلت 10 أشخاص للاشتباه بتعاونهم مع المجموعات المسلحة الشيشانية. وأضافت أن القوات الروسية ألقت القبض على عنصر الاتصال بين الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف والقائد الشيشانى خطاب. وأوضحت أن عنصر الاتصال الذي لم تكشف عن هويته اعتقل في قرية اليروي وعثرت لديه على رسائل موجهة من مسخادوف وشامل باساييف الى رفاقهم لكنها رفضت الكشف عن فحوى هذه الرسائل لمصلحة التحقيق. وذكرت أن المعتقل أدلى باعترافات حول مخازن الذخيرة والأسلحة في أماكن متفرقة من الشيشان. الوكالات