حذر الباحثون من أن التمرينات الرياضية المكثفة يمكن أن تكون مضرة بالرئتين, وقال الاختصاصيون في هذا المجال إن الرياضيين المشاركين في رياضات التحمل القاسية, مثل الماراثون والسباحة والتزلج الطويل ربما يتعرضون لمشكلات صحية تتعلق بالتنفس. جاء ذلك خلال عرض لدراسة فنلندية أجريت على 58 عداء من عدائي الماراثون والتي توصلت الى ان واحدا من كل أربعة ممن أجريت عليهم الدراسة يعاني من تيبس في المجاري التنفسية, إما في الربيع بسبب غبار الطلع أو في الشتاء بسبب البرد. واستنتج الباحثون الذين أجروا الدراسة أن العدائين أكثر عرضة بثلاث مرات من غيرهم للإصابة بالربو. كما أن السباحين أيضا أكثر عرضة للإصابة بالربو, على الرغم من أن ذلك قد يعود لاستنشاق جزيئات الكلور الذي يضاف لمياه المسبح. وقال البروفيسور ليف بيرمر من مستشفى جامعة تروندهايم النرويجية إن هناك سببين لكون التدريب المكثف قد يسبب أضرارا للرئة. السبب الأول هو أن التدريب يزيد من معدل وعمق التنفس, ولهذا فإن مزيدا من الجزيئات التي تسبب الحساسية تدخل المجاري التنفسية مما يزيد احتمال الإصابة بالربو وغيرها من حالات التحسس. كما أن مزيدا من الحرارة وبخار الماء تسحب من المجاري التنفسية مما يضع مزيدا من الضغوط على الجهاز التنفسي. والسبب الثاني هو أن التدريب المكثف والقاسي ربما يعمل على كبح نظام المناعة في الجسم مما يجعله أكثر عرضة للعدوى. ويضيف: (إذا ما تعرض الرياضي لأي عدوى فيجب أن يتوقف عن التدريب, كما يجب عليه العودة الى التدريب بتدرج وبطء بحيث يصبح التعافي أسرع) .