أطلع الرئيس السوداني الفريق عمر البشير القيادة السعودية, خلال زيارة خاطفه أمس, على جهود حكومته لتحقيق الوفاق السوداني, وطلب من جانب آخر الوساطة السعودية في تحسين علاقات بلاده مع الولايات المتحدة. وكان البشير وصل ظهر أمس إلى جدة حيث اجتمع مع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود واطلعه, طبقا لوكالة الأنباء الاماراتية (وام) على تطورات الوضع في السودان والجهود التي تبذلها الحكومة في كما اجتمع الرئيس السوداني الذي سجل الزيارة الخاطفة للمملكة وهو في طريقه إلى نيويورك للمشاركة في قمة الألفية الثالثة بالامير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثانى لرئيس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام. ونقلت (وام) عن مصدر سودانى مسئول ضمن الوفد المرافق للرئيس البشير ان القيادة السعودية ابدت ارتياحها وتقديرها للجهود التي تبذلها الحكومة من أجل المصالحة. واكدت حرصها على استتباب الامن والاستقرار فى السودان. وقال المصدر ان المحادثات السعودية السودانية تطرقت الى الوضع فى منطقة القرن الافريقى والعلاقات الثنائية بين الجانبين وسبل تطويرها. ومن جانب آخر نفى مصدر مسئول فى قيادة التجمع الوطنى السودانى المعارض صحة ما تناقلته وكالات الانباء امس الأول عن عقد لقاء بين البشير ومحمد عثمان الميرغنى رئيس التجمع خلال توقف البشير فى جدة. وقال فتح الرحمن شلا الناطق الرسمى باسم الحزب الاتحادى الديمقراطى المعارض الذى يرأسه الميرغنى فى تصريح خاص لوكالة انباء الامارات ان الميرغنى موجود حاليا فى العاصمة الاريترية اسمرة للتحضير للمؤتمر العام الثانى للتجمع الوطنى السودانى المعارض وانه بالتالى لن يلتقى الرئيس البشير فى جدة. وكانت مصادر السفارة السودانية في الرياض ذكرت انه من المقرر أن يجتمع البشير مع رئيس التجمع السوداني المعارض خلال زيارته للسعودية. وتوجه الرئيس السوداني في وقت لاحق إلى نيويورك على رأس وفد بلاده للمشاركة في قمة الالفية الثالثة للجمعية العامة للامم المتحدة التي ستبدأ يوم الاربعاء المقبل وتستمر ثلاثة أيام بحضور أكثر من 120 من قادة العالم. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.ا) عن مصادر لم تسمها أن الرئيس السوداني سيلتقي في نيويورك ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز الذي سيغادر جنيف اليوم (الاثنين) إلى هناك لالقاء كلمة بلاده في القمة. وطبقا لـ (د.ب.ا) لم تستبعد مصادر دبلوماسية غربية في الرياض أن يكون البشير قد طلب من الرياض القيام بوساطة لتطبيع العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة ومساعدة الخرطوم في معالجة موضوع الديون الخارجية في إطار جهود سودانية لتحقيق انفتاح اقتصادي أكبر بالتعاون مع الشركات الغربية. يذكر ان الرئيس السوداني زار السعودية في فبراير الماضي والتقى في الرياض وجدة عددا من كبار المسئولين السعوديين. الوكالات