تبدأ اليوم في القاهرة اجتماعات الدورة 114 لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية برئاسة فاروق قدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية وسط ترجيح اختتامها بـ (اعلان القدس) الذي يتمسك بعروبة المدينة المقدسة ويرفض توطين اللاجئين الفلسطينيين. وعشية الاجتماع دعت سوريا إلى اجتماع قمة عربية عاجلة. وفي نفس الوقت أقرت اللجنة الخماسية اعداد آلية للانعقاد الدوري للقمة العربية. ويشارك الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات هذه الدورة التي تعقد تحت مسمى (دورة القدس) ثم يعقد جلسة مغلقة مع رؤساء الوفود المشاركة يطلعهم خلالها على آخر المستجدات. كما يعرض وزير الخارجية المصري عمرو موسى نتائج الاتصالات المصرية مع كافة الأطراف المعنية حول هذا الموضوع. ومن بين 38 بندا يتم استعراضها أمام اجتماع مجلس الجامعة تحتل قضية الصراع العربي الاسرائيلي أكثر من نصف هذه البنود. ويحضر الرئيس الصومالي الجديد عبدالقاسم صلاد ليلقي خطابا قبل بدء أعمال المجلس, وقال مصدر مسئول بجامعة الدول العربية, ان الجامعة رحبت بقرار جيبوتي ولا تمانع في حضور الرئيس الصومالي الجديد كممثل للصومال. الى ذلك من المتوقع أن تنتهي الاجتماعات باصدار بيان يسمى اعلان القدس يتم خلاله التأكيد على مساندة الدول العربية لدولة فلسطين وسيادتها على القدس وكافة المقدسات الاسلامية والمسيحية, ورفض أي محاولات للانتقاص من السيادة الفلسطينية على المدينة المقدسة, ودعوة الادارة الأمريكية الى عدم تنفيذ توصية الكونجرس بنقل السفارة الأمريكية للقدس باعتبار ذلك انتهاكا للشرعية الدولية.. كما سيطالب الاجتماع الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة وغيرها من المنظمات الدولية والاقليمية بالامتناع عن المشاركة في مؤتمرات تعقد بمدينة القدس ما دامت مدينة محتلة.. وسوف يؤكد مشروع القرار على رفض التوطين بكافة أشكاله ودعوة الدول الأعضاء الى تكثيف نشاطها بمختلف الوسائل لشرح هذا الحق ومطالبة الأمم المتحدة بارسال بعثات الى الأراضي الفلسطينية المحتلة للتعرف على كيفية انتهاك حقوق ملكيتها والاستيلاء على عوائد استخدامها والحصول على نسخ كاملة من جميع الوثائق والخرائط الموجودة لدى الادارة الاسرائيلية للأراضي ودعوة الدول التي لديها وثائق ومعلومات لها صلة بهذه الملكية الى تسليم هذه الوثائق الى الأمين العام للأمم المتحدة. ودعا وزير الخارجية السوري فاروق الشرع إلى عقد قمة عربية عاجلة وفي أقرب وقت ممكن. وقال الشرع للصحافيين لدى وصوله الى مطار القاهرة حيث يشارك اليوم وغدا في الاجتماعات (نأمل أن تعقد قمة عربية فى أقرب وقت ممكن وقبل نهاية هذا العام للنظر فى مجمل التحديات التي تواجه الامة العربية) . وقد اكد الرئيس المصري حسني مبارك اخيرا انه سيدعو, بوصفه رئيسا لآخر قمة عربية (1996), الى عقد قمة جديدة في نهاية العام الحالي او مطلع العام المقبل. وأقرت اللجنة الخماسية المعنية باعداد آلية لانعقاد الدوري للقمة العربية في ختام اجتماعها الليلة الماضية مشروع ملحق لميثاق الجامعة العربية. ويقضي المشروع الذي يطرح اليوم على اجتماع المجلس الوزاري للجامعة بأن يصبح المجلس على مستوى رؤساء وقادة الدول وأعلى سلطة لاتخاذ القرار. وقال الدكتور عصمت عبدالمجيد ان اللجنة الخماسية ستطرح على وزراء الخارجية كل الأفكار المتعلقة باقرار هذا المشروع سواء في هذه الدورة أو في اجتماع وزاري لاحق في اطار ابقاء أعمال هذه الدورة مفتوحة وذلك للبت فيه بصفة نهائية.. وانه من المنتظر ان تقدم اللجنة ضمن تقريرها توصياتها بشأن موعد دخول هذا المشروع حيز التنفيذ. وشارك في الاجتماع الذي ترأسه يوسف بن علوي وزير الشئون الخارجية بسلطنة عمان وزراء خارجية سوريا ومصر واليمن وتونس والأمين العام للجامعة. وعقد وزيرا الخارجية المصري والسوري اجتماعا تنسيقا. وصرح عمرو موسى وزير الخارجية المصري أن الاجتماع تناول التنسيق المصري السوري فيما يتعلق بالمسائل المطروحة على مجلس وزراء الخارجية العرب في الدورة 114. وأوضح موسى ان الاجتماع تناول أيضا العلاقات المصرية السورية ووسائل دعمها. كما استقبل عبدالمجيد وزير خارجية العراق ووزير الدولة القطري للشئون الخارجية. كما توجه وفد إسلامي مسيحي من القدس برفقة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى القاهرة. القاهرة ـ مكتب البيان