دشنت القاهرة والخرطوم امس مرحلة جديدة من التكامل والتطبيع الكامل ينهي قطيعة دامت عشر سنوات بين مصر السودان, ووقع وزيرا خارجية البلدين ست اتفاقيات في ختام اجتماع اللجنة المشتركة, فيما وقع وزيرا الصناعة مذكرة تفاهم, ووزيرا الشباب اتفاقا للتعاون. ووجه وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل في مؤتمر صحفي مع نظيره المصري عمرو موسى اشادة نادرة بالدور الامريكي في احلال السلام بالسودان, معتبرا من جهة ثانية ان الشعب في شمال الوادي وجنوبه هو الضمان الكفيل بعدم عودة التوتر للعلاقات المصرية السودانية في ظل وجود ترابي جديد. من جانبه اعتبر موسى ان ملف حلايب ملف تواصل وتكامل وتعاون وليس ملف نزاع. وقال اسماعيل في اعقاب اجتماع اللجنة السودانية المصرية المشتركة في القاهرة (ان الجميع متفقون على ان الدور الامريكي فى احلال السلام في السودان مهم) . وهذه اول مرة يتطرق فيها مسؤول سوداني الى المساهمة الامريكية في المساعي الرامية الى احلال السلام في السودان. واضاف اسماعيل وسيكون هذا الدور فاعلا اذا وقفت الولايات المتحدة موقفا محايدا ونحن نتطلع في السودان الى هذا الموقف ونعتقد انه بالتعاون والتشاور مع مصر التي هي ايضا تتحدث مع الولايات المتحدة في هذا الشأن نشعر ان هناك تحسنا في الموقف الامريكي. وقال الوزير (ان الولايات المتحدة ظلت لفترة طويلة وما زالت منحازة لحركة التمرد في الجنوب لكن الذي ينظر الى موقف الولايات المتحدة الان وموقفها منذ عام يجد ان هناك تحسنا من الولايات المتحدة تجاة القضية السودانية) . وحول الضمانات الكفيلة بعدم عودة التوتر للعلاقات المصرية السودانية مرة اخرى من خلال وجود ترابى أخر قال الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل أعتقد أن الشعب فى شمال الوادى وجنوبه هو الضمان فى ألا يحدث فى العلاقات المصرية السودانية اى فتور مرة أخرى وبالتالى فالذى نفعله فى اللجنة هو ايجاد الاطر وفتح قنوات حتى تتوثق هذه العلاقة للحد الذى نستطيع فيه أن تصمد فى وجه أى توتر او بسبب من كان يريد أن يرفض هذه العلاقة. وعما اذا كان قد تم بحث الملف الامنى بين البلدين والذى كان يعوق تطبيع العلاقات بينهما بشكل كامل وهل تم الاستجابة لمطلب مصر الدائم بشأن تسليم عدد من المتهمين المشاركين فى أعمال عنف فى مصر قال الوزير السودانى ان الدليل على أن هناك تحسنا فى الملف الامنى هو انعقاد هذه اللجنة وتوقيع هذه الاتفاقيات بالاضافة الى أن هناك تسهيلات من قبل مصر فى مجال التأشيرات. وردا على سوال حول مااذا كان قد تم حسم ملف حلايب الذى ينسى حين تكون العلاقات طيبة ويفتح عندما تكون العلاقات ليست على مايرام قال عمرو موسى (أود أن اطمئنكم أن ملف حلايب هو ملف تواصل وتكامل وتعاون اكثر منه ملف خلاف أو نزاع 00ويجب أن تكون نظرتنا ايجابية لان مايجمع بين مصر والسودان يؤكد أننا بلد واحد من الاسكندرية الى الحدود الجنوبية القصوى للسودان) . وردا على سؤال حول الاولويات التى سيبدأ تنفيذها عقب انتهاء انعقاد اللجنة المشتركة قال عمرو موسى أن الاولويات تندرج تحت عنوان واحد هو خلق مصلحة مشتركة بين البلدين فى مختلف المجالات وان المهم هو ان تكون النية والارادة السياسية واضحة مشيرا الى أن هناك قرارا باعادة الامور الى ماكانت عليه بين مصر والسودان خصوصا وأن هذه اللجنة تنعقد بناء على اتفاق بين الرئيسيين مبارك والبشير. وقال ان المبادرة المصرية الليبية تجد كل يوم زخما وتفرض نفسها على الساحة السياسية السودانية لانها اصبحت المخرج للحل الشامل الذى يقوم على العدالة والمساواة والمواطنة ويقوم على اقامة سودان جديد لكل ابناء السودان ويشكل الحل السياسى الشامل والنهائي للمشكلة السودانية. الوكالات