اكد المرشح الجمهوري الى البيت الابيض جورج بوش الابن امس انه مصمم على نشر درع مضادة للصواريخ بأسرع ما يمكن وشجب التأجيل الذي قرره الرئيس الامريكي بيل كلينتون ونائبه آل جور في هذا الخصوص في وقت سابق وحاز على رضا موسكو وحلف الاطلسي. واضاف بوش في بيان (حين اصبح رئيسا, انوي تطوير ونشر نظام دفاعي فعال مضاد للصواريخ بأسرع ما يمكن وكان الرئيس الامريكي بيل كلينتون قد اعلن في وقت سابق امس ان الوقت لم يحن بعد لنشر نظام الدفاع المضاد للصواريخ, تاركا لخلفه مهمة اتخاذ قرار بهذا الشأن. واعلن الرئيس الامريكي ان الشروط لم تجتمع بعد ليتمكن من الموافقة على نشر النظام وقرر (عدم السماح بنشر الدرع المضادة للصواريخ في الوقت الراهن) بحجة أن من الضروري احراز تقدم في الوجه الفنية للنظام. وقال في كلمة القاها في جامعة جورجتاون في واشنطن (لا استطيع ان اجزم وفق المعلومات التي جمعناها اننا نثق بما فيه الكفاية بالتكنولوجيا والفعالية العملياتية للدرع المضادة للصواريخ لنقرر نشرها) . واعتبر كلينتون ان تهديد اطلاق صواريخ بعيدة المدى من دول مثل كوريا الشمالية (حقيقي ومتزايد) على غرار تهديدات المجموعات الارهابية. واضاف (لا استهين بالتهديدات التي نواجهها لكن في حال نشر هذا النظام يجب ان يتم ذلك ضمن استراتيجية اوسع لبناء عالم اكثر سلامة) مشيرا الى عزمه اطلاق تحرك دبلوماسي خصوصا مع الحلفاء الاوروبيين وروسيا. ومضى يقول (حاولت ان امنح الرئيس القادم اقصى قدرة ليتابع في هذا النهج) . وقال (علينا ان نعمل مع حلفائنا وروسيا لمنع خصومنا المحتملين من تهديدنا يوما باسلحة الدمار الشامل النووية والكيميائية والجرثومية) . وتعارض روسيا والصين بشدة هذا المشروع في حين ابدى قسم من الحلفاء الغربيين للولايات المتحدة تحفظات جدية وخصوصا فرنسا والمانيا. وتقول واشنطن ان المشروع يرمي الى حماية الاراضي الامريكية من صواريخ تطلق من دول تعتبر خطيرة خصوصا كوريا الشمالية والعراق وليس من روسيا او الصين. ويعتبر المعارضون للمشروع انه مخالف للمعاهدات الدولية في مجال مراقبة الصواريخ الباليستية وقد يعيد اطلاق سباق التسلح. وفور صدور الاعلان اعتبر المسئول الكبير في وزارة الدفاع الروسية الجنرال ليونيد ايفاشوف ان القرار (بناء) . ونقلت وكالة انباء انترفاكس عن ايفاشوف الذي يتولى ملف التعاون الدولي في الوزارة قوله ان (هناك املا في التعامل مع المشكلات الدولية المهمة المتعلقة بالامن الشامل بطريقة متوازنة) . كما حيا الامين العام لحلف شمال الاطلسي جورج روبرتسون (الاتجاه الحذر) الذي انتهجه كلينتون. واعلن روبرتسون في بيان ان (الولايات المتحدة قامت بمشاورات واسعة مع حلف شمال الاطلسي في كل مرحلة حول تقييمها التهديدات لانظمة صواريخها الباليستية والخيارات المتعلقة بنظام دفاع وطني مضاد للصواريخ وانعكاساته على الحد من التسلح والردع النووي) . واضاف (اعلم ان الولايات المتحدة تعتزم الاستمرار في هذه المشاورات في المستقبل وأحيي التزامها بابقاء الحوار مفتوحا وبناء داخل الحلف الاطلسي) . ـ أ.ف.ب