بالتزامن مع تطوير التحالف الاستراتيجي تأهبت الولايات المتحدة لمد اسرائيل بالمزيد من صواريخ باتريوت تحسبا لتعرضها للصواريخ الباليستية العراقية في فترة الانتخابات الامريكية, وهو ما قلل من خطورته امس رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الذي اكد جاهزية جيشه للرد على اي تطورات بهذا الاتجاه. وكانت صحيفة (واشنطن بوست) الامريكية قالت ان وزارة الدفاع (البنتاجون) اصدرت اوامر لكتيبة الدفاع منصات اطلاق و64 صاروخا الى اسرائيل بناء على معلومات مشتركة حول احتمال استغلال القيادة العراقية انشغال الادارة الامريكية بالانتخابات الرئاسية واطلاق صواريخ سكود نحو الدولة العبرية. اكد ذلك في وقت لاحق مسئول امريكي اشار الى عدم وجود اية ادلة على تهديد وشيك لاسرائيل لكن واشنطن لا تدع اي شيء للصدفة. وقال المسئول لرويترز امس لم نر اي شيء من جانب العراقيين الان قد يهدد اسرائيل ولكن التاريخ يشير الى انه في هذا الوقت من السنة على مدى السنوات الخمس الماضية وجه العراقيون تهديدات ضد الاكراد والشيعة في العراق. واشار الى ان المسئولين يخافون من احتمال ان يصاحب اي تحرك علني من جانب العراقيين ضد الاكراد او الشيعة اطلاق صواريخ ذاتية الدفع ضد اسرائيل. وكانت الولايات المتحدة نشرت في اسرائيل بطاريتي صواريخ باتريوت في العامين 1995 و1998. لكن المراقبين والمحللين ربطوا من جهتهم اي تصعيد في هذا الاتجاه بمعركة الانتخابات الرئاسية الامريكية. وقال افرايم ايتار من مركز بيجين ـ السادات للدراسات الاستراتيجية ان (القيادة العراقية لديها ذاكرة قوية لا تنسى وربما يريدون (من وراء رشقات الصواريخ على اسرائيل) التقليل من فرص فوز المرشح الجمهوري جورج بوش الابن عبر التذكير بفشل والده بتقويض القوة العسكرية العراقية) . وفي المقابل رأى مراقبون في الولايات المتحدة ان ما يجري هو تصعيد من قبل الادارة الامريكية اشبه باستعراض العضلات لصالح المرشح الديمقراطي آل جور لدحض مزاعم خصمه بوش الابن حول تراجع القوة العسكرية الامريكية. في غضون ذلك رد رئيس وزراء الدولة العبرية ايهود باراك على هذه التطورات عقب لقائه امس المنسق الامريكي لعملية السلام دينس روس بالقول ان (اسرائيل ليس لديها ما تخشاه) من العراق. وقال باراك للصحفيين خلال زيارة لمدارس في مدينة الرملة بوسط اسرائيل بإمكاني ان اعد ان نكون مستعدين وان نتابع بشكل جيد كل ما يحدث وسنكون مستعدين للتطورات من اي نوع. لم اعد واثقا من انه يتعين علينا ان نشعر بقلق ولا اعرف ما اذا كان يتعين على بطارية باتريوت تلك ان تكون قلقة بشكل حقيقي؟) . وتزامن ذلك مع رفع وتيرة التحالف الاستراتيجي العسكري بين اسرائيل والولايات المتحدة. وفي هذا الاطار ذكرت صحيفة (معاريف) العبرية امس ان رزمة المساعدات العسكرية الامريكية للدولة العبرية تتضمن جهاز التجسس (سيما) الذي يمكن تركيبه على طائرات البوينج 737 او خايستريم جي ـ 5 اضافة لطائرات تزويد الوقود كي سي ـ 135. وستبيع الولايات المتحدة لأول مرة طائرات تجسس استراتيجية يتم فيها تركيب اجهزة اسرائيلية لالتقاط الاشارات الالكترونية وطائرات تزويد بالوقود استراتيجية, وكذلك السماح بتعاون اسرائيلي مع شركات امريكية في بناء الاقمار الصناعية, ويوجد في رزمة الطلب الاسرائيلي ايضا طائرات مروحية (في 22) التي تسير بسرعة طائرات شحن, وتهبط كمروحية وتستطيع نقل قوات خاصة.