بدأت في قصر المؤتمرات بجدة مساء أمس اجتماعات الدورة السادسة والسبعين للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي تستمر يومين. ويرأس وفد الدولة معالي راشد عبدالله وزير الخارجية. وأعرب وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل عن تطلع دول المجلس لتجاوب ايران فيما يتعلق بقضية جزر الامارات الثلاث المحتلة مع مساعي اللجنة الثلاثية. وتم خلال الجلسة بحث عدد من الموضوعات التي تهم الدول الأعضاء ومن بينها مسيرة المجلس وسبل تعزيز وتوطيد التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء في المجالات المختلفة اضافة إلى استعراض التطورات والمستجدات على مسيرة السلام في الشرق الأوسط وعدد من القضايا الاقليمية والدولية التي تهم دول المجلس. وفى بداية الاجتماع القى الامير سعود الفيصل كلمة تناول فيها قضية الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة قائلا (ان دول مجلس التعاون ما زالت تتطلع الى تجاوب ايران مع مساعى اللجنة الثلاثية المكلفة بتهيئة الاجواء من اجل وضع آلية يتم بموجبها التفاوض بينها وبين دولة الامارات للوصول الى حل ودي ومرض لموضوع الجزر الاماراتية مشددا على ان تجاوب ايران مع الجهود التى تبذلها اللجنة الثلاثية من شأنه الاسهام فى تمهيد الطريق نحو اقامة علاقات وثيقة مرتكزة على الثقة المتبادلة والرغبة المشتركة فى احترام حقوق الطرفين وبما يحقق لدول مجلس التعاون وايران افضل الظروف المؤدية لعلاقات راسخة قوامها التعاون المثمر بين الجانبين) . كما تناول الامير سعود فى كلمته التعثرات التى تواجه عملية السلام فى الشرق الاوسط محملا اسرائيل مسئوليتها بسبب ما تمارسه بشكل مستمر من مراوغات تستهدف تقويض العملية السلمية. وأشار الى أن البيان الصادر عن لجنة القدس فى اجتماعها الاخير بمدينة اغادير المغربية يؤكد ثوابت الموقف العربى والاسلامى من قضية القدس الشريف واستحالة ان يكون هناك سلام دائم وشامل دون التوصل لحل عادل لهذه القضية يحفظ للعرب والمسلمين حقوقهم وفق قرارات الشرعية الدولىة ويحترم السيادة الفلسطينية المطلقة على القدس الشريف والمسجد الاقصى وقبة الصخرة. وركز وزير الخارجية السعودى على ان اسرائيل ترتكب خطأ فادحا اذا اعتقدت ان عملية السلام يمكن ان تسير قدما مع تجاهلها للحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى فى العودة واقامة دولتهم المستقلة على ترابها الوطنى قائلا (سيكون الخطأ الاسرائيلى اكثر فحشا اذا تصورت ان العالم العربى والاسلامى سيظل صامتا ازاء ماتقوم به من اجراءات احادية الجانب فى مدينة القدس) . واشار الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى فى كلمته الى ما صدر عن الحكومة العراقية مؤخراً من تهديدات ضد المملكة العربية السعودية والكويت وقال (ان ذلك يؤكد ان بغداد ما زالت تتصرف من منطلق قراءتها الخاطئة لأى مبادرات اقليمية او دولية تهدف لمساعدة الشعب العراقى مما يجعلها تعتقد بحدوث تغيير فى الموقف الدولى ازاء ضرورة الالتزام بقرارات مجلس الامن) . وعبر الامير الفيصل عن اعتقاده بان غرض العراق من الحملة التى شنها ضد السعودية والكويت لايعدو كونه محاولة فى سلسلة محاولاته السابقة لتحويل انظار المجتمع الدولى عن اصل المشكلة العراقية. واكد ان التزام العراق الدقيق بمطالب الشرعية الدولية يوفر افضل ضمانة لخلاص الشعب العراقى من معاناته وآلامه والحفاظ على وحدة العراق واستقلاله وسلامته الاقليمية التى نعلق عليها كل اهتمامنا وعنايتنا. ومن ناحية أخرى فقد تابعنا بكل اهتمام ما اسفر عنه مؤتمر المصالحة بشأن مشكلة الصومال والذى انعقد مؤخرا فى عرتا بجمهورية جيبوتى ودولنا ترحب كل الترحيب بالنتائج الايجابية التى أسفر عنها هذا المؤتمر ومن ذلك انتخاب الجمعية العمومية الانتقالية والمجلس التشريعى وكذلك انتخاب رئيس ونواب رئيس الجمعية الوطنية الصومالية.. ويحدونا الامل فى انضمام بقية الفصائل الصومالية التى لم تشارك فى هذا المؤتمر وذلك تعزيزا لوفاق وطنى يحقق وحدة الصومال واستقراره ويعيد لهذا البلد العربى الشقيق دوره البناء على الساحتين العربية والاسلامية وعلى الصعيد الدولى عموما. وام