تنشط مشاورات مكثفة داخل اروقة المعارضة السودانية من أجل تأمين مشاركة حزب الامة في المؤتمر العام للتجمع المقرر بدء أعماله الاربعاء المقبل في العاصمة الاريترية, حيث بدأ ممثلو الفصائل في التوافد. وابلغت مصادر حزبية (البيان) ان اتفاقا تم التوصل اليه تحت الطاولة بأن يتبنى تجمع الداخل بناء جسر يمهد الطريق امام حزب الامة للمشاركة في المؤتمر. السودان) التي يتزعمها جون قرنق من أجل إعادة جريان المياه الى طبيعتها بين الجانبين. وقال القيادي ان المشاورات تهدف الى وقف الحملات الاعلامية المتبادلة بين (الامة) و(الحركة) وانهاء مناوشات الاقتتال بين انصار الجانبين في مناطق التماس بجنوب غربي السودان. واعرب مصدر حزبي عن تفاؤله لجهة مشاركة حزب الامة في المؤتمر ولم يستبعد ان يتم اعلان الحزب عودته الى التجمع مطلع الاسبوع المقبل. وستنهي مشاركة حزب الامة الذي يتزعمه الصادق المهدي ضموراً في حركة التجمع انعكس على الجهود السودانية والاقليمية المبذولة من أجل تحقيق الوفاق الوطني في السودان. ولم تفصح المصادر عن طبيعة الجسر الذي سيتولى تجمع الداخل بناءه لتأمين عودة حزب المهدي غير ان مسئولا حزبياً رفض الكشف عن هويته ابلغ (البيان) ان المشاورات الحالية تهدف الى ان توجه هيئة قيادة التجمع دعوة لحزب الامة للمشاركة في المؤتمر حال انعقاده في أسمرة بناء على مقترحات تجمع الداخل. وكان حزب المهدي اعلن انسلاخه عن التجمع في 16 مارس الماضي واشترط على هيئة القيادة اعادة النظر في هيكل التجمع وادائه. غير ان التيجاني الطيب عضو هيئة القيادة قال لـ (البيان) عبر الهاتف من القاهرة ان التجمع يرفض املاء الشروط عليه كما يرفض املاء الشروط على حزب الامة قائلاً (لا نفرض شروطاً ولا نقبل شروطا وعلى حزب الامة ان يصحح مواقفه) . ومن المقرر ان يوفد كل فصيل من فصائل التجمع العشرة ستة مندوبين الى المؤتمر واشترطت هيئة القيادة وجود وجه نسائي واحد على الاقل بين وفد كل فصيل ويشارك تجمع الداخل بـ 30 موفداً كما دعت هيئة القيادة عشر شخصيات سودانية ابرزها الدكتور منصور العجب يوسف النائب البرلماني السابق والدكتور فرانسيس دينج وزير الخارجية في عهد نميري والروائي المعروف الطيب صالح والفنان محمد وردي. وقال قيادي في التجمع ان امام المؤتمر اربعة تقارير اساسية يتحدث احدها عن التطورات السياسية على الساحة السودانية بما في ذلك جهود الوفاق الوطني على ان يحدد المؤتمر قولاً فصلاً ازاء هذه القضية. ويتحدث تقرير اخر عن أداء التجمع ويشمل ذلك اعادة هيكلته وتفعيل اجهزته, بالاضافة الى تقرير ثالث يحدد برنامج التجمع للفترة الانتقالية المقترحة لتجاوز مأزق الشتات السوداني الحالي والمفترض ان تبدأ بتحقيق الوفاق الوطني. ويصل محمد عثمان الميرغني رئيس هيئة قيادة التجمع الى العاصمة الاريترية يوم الاثنين المقبل قادماً من جدة كما يصل في اليوم نفسه فاروق ابو عيسى الناطق الرسمي باسم التجمع من لندن. ويغادر القاهرة صباح اليوم الى اسمرة اعضاء هيئة القيادة وموفدو الفصائل المتمركزون في العاصمة المصرية ويبلغ عددهم نحو 40 شخصا. كتب ـ عمر العمر