اكد الرئيس المصري حسني مبارك في مقابلة تنشرها صحيفة (لو فيجارو) الفرنسية غدا الجمعة ان (السلام اما ان يتم الان او لن يحصل ابدا) معتبرا ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات (لن يقبل ابدا) بتقاسم السيادة على الاماكن الاسلامية في القدس. وقال مبارك الذي يتوقع وصوله اليوم الجمعة الى باريس لاجراء مباحثات مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك ان واعتبر الرئيس المصري ان (الاسرائيليين يملكون هامش المناورة الاكبر) وان (الامر يعود اليهم لابداء مرونة) . وتابع (ان ما نصبو اليه هو سيادة كاملة من الجانب الاسرائيلي كما من الجانب الفلسطيني) ازاء مسألة القدس التي تعرقل مفاوضات السلام. واعتبر ان (الفلسطينيين لن يقبلوا ابدا) تقاسم السيادة مع ابقاء السيطرة الامنية الاسرائيلية على الاحياء الفلسطينية مشيرا في الوقت نفسه الى ان حل تدويل القدس (غير مقبول) ايضا. وقال مبارك ان (الحل الوحيد هو التعامل مع القدس كما وكأنها (رزمة واحدة) . من الصعب جدا تحديد القسم الشرقي من القدس. فهناك الاماكن الاسلامية المقدسة, اي الحرم القدسي, والحي المسيحي والحي الارمني والحي اليهودي. واعتقد انه يمكن ترك حائط المبكى الذي بني فوقه الحرم القدسي للاسرائيليين مع الحي اليهودي) . وتابع (وبعد ذلك سيمكننا لحظ سيادتين: اسرائيلية على الغرب وفلسطينية على الشرق. ولا يهم الوضع من قطاع لاخر او من موقع مقدس لاخر, فحرية التنقل ستكون كاملة) . واضاف ان الرئيس الفلسطيني (ياسر عرفات لن يقبل ابدا تسوية تترجم بابقاء السيادة الاسرائيلية على الاماكن الاسلامية المقدسة. ان اي مسلم في العالم لن يغفر له ذلك وسينتفض عليه الفلسطينيون فورا, وانني اكرر القول انه ليس بوسعنا رمي عوامة لـ (رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود) باراك وترك عرفات يغرق) . وقال مبارك في حال صمم الفلسطينيون والاسرائيليون فعلا على (مواجهة كل العراقيل فلدي امل كبير بالتوصل الى (اتفاق ـ اطار) خلال شهر سبتمبر) . واوضح ان (الامر العاجل هو التفاهم على (اتفاق ـ اطار) يعطي الاولوية لتقاسم القدس, وفي حال تمكن الطرفان من التفاهم على (اتفاق-اطار) فان الامر الذي سيتطلبه ذلك لن يهم سواء استغرق عامين او ثلاثة اعوام للانتهاء من كل التفاصيل) . وشدد على ان (القدس هي التي تتحكم بما يتبقى) . لكن مبارك رفض اعطاء تفاصيل حول الخيارات المختلفة (للخروج من الطريق المسدود) والتي قد يقبلها الطرفان. وخلص مبارك الى القول (اعتزم ابلاغ جاك شيراك بالمشاورات الجارية حاليا واستكشاف معه ما يمكن ان تقوم به فرنسا, التي تترأس حاليا الاتحاد الاوروبي, للمساعدة على استئناف المفاوضات. للدول الاعضاء الـ 15 في الاتحاد مصلحة مباشرة في الحفاظ على الاستقرار في الشرق الاوسط, ان فرنسا تملك امكانيات ممارسة نفوذ ايجابي جدا) . ـ أ.ف.ب