تضاربت الانباء بشأن اصابة طائرة امريكية اثناء احدى الغارات فوق جنوب العراق, ففي الوقت الذي اكد فيه مسئول عراقي ان الدفاعات الجوية لبلاده اصابت الطائرة, نفت واشنطن النبأ, رغم انه سبق لها القول انها بصدد اجراء تقييم للخسائر في المعركة التي ادت, حسب مسئول عراقي, الى اصابة 3 مدنيين في محافظة المثنى جنوب بغداد. الى العراق لاستئناف مهمته التي ترفضها بغداد. وأعلن العراق ان وحدات دفاعه الجوى أصابت طائرة كانت ضمن مجموعة طائرات غربية شاركت امس الأول فى غارة جنوبى العراق اسفرت عن اصابة ثلاثة مدنيين فى محافظة المثنى على بعد 270 كيلومترا جنوب العاصمة بغداد. ونقلت قناة الجزيرة الفضائية أمس عن متحدث عراقى قوله ان الدفاعات العراقية اجبرت الطائرات على العودة الى قواعدها. ونقلت القناة عن بيان اصدرته القيادة المركزية الامريكية قولها انها تجرى عملية تقييم للخسائر فى المعركة بعد ان عادت جميع الطائرات الى قواعدها سالمة مؤكدا ان الطائرات هاجمت اهدافا عسكرية عراقية فقط. لكن في وقت لاحق, أعلن ناطق أمريكي أمس ان الطائرات الأمريكية والبريطانية التي شاركت الاربعاء في غارات على جنوب العراق قد عادت الى قواعدها سالمة ولم تصب اي منها, نافيا ان تكون احداها اصيبت كما ورد في بيان عراقي. واكد اللفتنانت كولونيل مارك ساميش الناطق باسم القيادة العسكرية الأمريكية المرابطة في تامبا في فلوريدا (ليس هناك اساس من الصحة في البيان العراقي كما في كامل المعلومات التي تبثها وكالة الانباء العراقية) مضيفا (ان جميع طائراتنا عادت الى قواعدها بدون ان تتعرض الى خسائر) . واكد ساميش ان القيادة الأمريكية قامت بتقييم الغارة وانها لم تجد ادلة على وقوع اصابات نتيجة لها وقال (ان القصف بلغ اهدافه وهي عسكرية) . وقال ان احدى الغارات الجوية استهدفت مركزا لقيادة السلاح الجوي في الشيخ مظهر يبعد اربعين كيلومترا جنوب شرقي بغداد في منطقة الحظر الجوي الواقعة جنوب خط العرض 33. في السياق نفسه, أعلن مسئول عسكري عراقي أمس ان الطائرات الأمريكية والبريطانية التي حلقت فوق مناطق شمال العراق القت مشاعل حرارية (قنابل حارقة) شمالى محافظة نينوى بعد ان تعرضت على المنشآت المدنية والخدمية. ونقلت وكالة الانباء العراقية عن الناطق باسم قيادة الدفاع الجوى قوله ان المقاومات الارضية تصدت (للتشكيلات المعادية من الطائرات الأمريكية والبريطانية واجبرتها على مغادرة اجوائنا الى قواعد الكفر والالحاد في تركيا) دون ان يذكر اية تفصيلات عن الاضرار التي نتجت جراء هذه المشاعل. وبين الناطق العسكرى العراقي (ان الطائرات المعادية حلقت فوق مناطق من محافظات البصرة وذي قار والمثنى والقادسية وميسان والنجف قبل ان تتصدى لها قواتنا الصاروخية وتجبرها على مغادرة اجواء العراق الدولية ) . وخلص الى القول ان مجموع الطلعات الجوية للطائرات الأمريكية والبريطانية المنطلقة من المملكة العربية السعودية والكويت وتركيا منذ 17-12-1998 وحتى اليوم بلغ 33857 طلعة جوية مسلحة. في هذه الأثناء, أبلغ رئيس لجنة نزع الاسلحة هانز بليكس في مجلس الأمن الدولي ان خبراء الامم المتحدة لنزع السلاح مستعدون للعودة الى العراق لتحضير استئناف عمليات التفتيش. واشار بليكس في تقرير رفعه الى مجلس الامن أمس الأول الى ان لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة (انموفيك) اختارت ودربت عددا كافيا من المفتشين لاستئناف مهمتها في العراق في حال تراجعت بغداد عن رفضها التعاون معها. وكتب بليكس ان (اللجنة يمكنها مع هؤلاء الخبراء التخطيط والبدء بعدد من الانشطة في العراق) لتحضير استئناف عمليات التفتيش. وقد غادر جميع مفتشي الامم المتحدة العراق في ديسمبر 1998 عشية حملة من الغارات الجوية الأمريكية والبريطانية, ومنذ ذلك الحين لم تسمح لهم بغداد بالعودة. ويتألف هذا التقرير الثاني الفصلي الذي يقدمه بليكس منذ تسلم مهامه في الاول من مارس الماضي, من صفحتين ونصف الصفحة. وقد وزع الاربعاء على الاعضاء الخمسة عشر في مجلس الامن. وقال المتحدث باسم اللجنة ايوين بوكانان ان بليكس سيعرض التقرير في 11 سبتمبر الجاري على اعضاء مجلس الامن. واوضح بليكس ان لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة (انموفيك) اختارت 42 خبيرا من 20 جنسية, وقد تلقوا جميعا من 11 يوليو الى 10 اغسطس تأهيلا خاصا شمل أسلحة الدمار الشامل وتاريخ العراق وثقافته. ومن المقرر اجراء دورة تدريب ثانية من 7 نوفمبر الى 8 ديسمبر في فرنسا. واضاف بليكس في تقريره ان خبراء آخرين سيتم اختيارهم لاستخدامهم في حالات محددة. وبدأ خبراء لجنة (انموفيك) من جهة اخرى, الاطلاع على ارشيف لجنة الامم المتحدة الخاصة المكلفة نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية (انسكوم) واعادة تقييم اجراءات التفتيش على ما افاد بليكس. وقد انتقد العراق بشدة وسائل اللجنة السابقة التي كان يرأسها ريتشارد باتلر متهما مفتشيها بالتجسس لحساب الولايات المتحدة. وعملية نزع اسلحة العراق في طريق مسدود منذ سنة ونصف السنة في وقت تؤكد فيه بغداد باستمرار رفضها التعاون مع (انموفيك) التي شكلت لتحل مكان (انسكوم) بموجب القرار 1244 الصادر في ديسمبر 1999. ويقترح هذا القرار الذي امتنعت كل من روسيا والصين وفرنسا من التصويت عليه, على العراق تعليق العقوبات القاسية المفروضة عليه منذ عشر سنوات في حال تعاونه مع (انموفيك). الوكالات