انتقد نائب رئيس البرلمان الايراني بشدة ما اسماه تفسير المحافظين المتشدد لحكم ولاية الفقيه, فيما نددت الحكومة (الاصلاحيون) بتورط المشاغبين في الاضطرابات العنيفة التي وقعت في خرم اباد باقليم لورستان مؤخراً واعتبرتها تهدف لاضعافها. ونقلت صحيفة (ابرار) امس عن بهزاد نبوي نائب رئيس البرلمان ووزير الصناعة السابق قوله ان القيادة الايرانية الايرانية خلال كلمة القاها في مهرجان طلابي ان الاصلاحات الاقتصادية وعلاقات ايران الخارجية ومواجهة الاعداء يجب ان تكون على رأس سلم اولويات طهران وذلك تعليقاً على اختلاف الاصلاحيين والمحافظين حول هذه المسألة. وقال بهزاد ايضا ان تفسير المتشددين لحكم لاية الفقيه يضفي سمة الاستبداد عليه. من جانب آخر قالت الحكومة الايرانية في بيان صحفي أصدرته في أعقاب اجتماعها الخاص الذي ترأسه الرئيس محمد خاتمي (إن الحوادث المتعمدة التي نفذتها مجموعة من مثيري المشكلات في خرم أباد كانت تهدف إلى إضعاف الحكومة) . ويذكر أن المصادمات بين مساندي العملية الاصلاحية التي يتزعمها خاتمي ومعارضيها في خرم أباد اندلعت منذ يوم السبت الماضي. وقد قتل ضابط شرطة, في حين جرح أكثر من 100 شخص, من بينهم طلاب مناصرون لخاتمي. وطلب رئيس السلطة القضائية آيات الله محمود هاشمي-شهرودي من مندوب خاص إجراء تحقيق في أعمال العنف. وأرسل المجلس الاعلى للامن الوطني, وهو أعلى هيئة سياسية وأمنية في البلاد, فريقا خاصا من المحققين إلى خرم أباد لاعداد تقرير حول الحوادث. ومن المقرر أن يبدأ البرلمان في التحقيق في هذا الموضوع الاسبوع المقبل. وفي مؤتمر صحفي عقد أمس الاول وصف نائب وزير الداخلية مصطفى تاج زاده المصادمات العنيفة بأنها (جيدة التنظيم ومخطط لها مسبقا) وأنها تهدف إلى خلق (مناخ من الرعب) . ويزعم الطلاب أن الاشتباكات العنيفة التي وقعت في خرم أباد عبارة عن حملة يشنها المناوئون للاصلاح للتأثير على الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في مايو العام المقبل. وقال علي أشرفي العضو بتنظيم (دي.تي.في) الطلابي الرئيسي (إن الاحداث الاخيرة كانت بمثابة إنذار بمرحلة جديدة من سياسة القمع التي تهدف إلى مواجهة النهج الاصلاحي) . بيد أن أحد الاسلاميين, الذي آثر عدم التصريح باسمه, قال ان طلاب خرم أباد كانوا يهدفون إلى (تصدير توجههم العلماني من طهران إلى أجزاء أخرى من البلاد) , واعتبر المحافظون أنه من (واجبهم الثوري) منع ذلك. ـ الوكالات